الكنيست يقر قانونا بانشاء محكمة عسكرية لمسلحي حماس
أقر الكنيست الإسرائيلي في وقت متاخر الاثنين قانونا يقضي بإنشاء محكمة عسكرية لمحاكمة مئات المسلحين الفلسطينيين الذين شاركوا في الهجوم على إسرائيل في السابع من أكتوبر. وقال نواب إن هذه الخطوة ستساعد في تضميد الجراح الوطنية.
أظهرت التقارير أن الهجوم المفاجئ الذي قادته حماس كان أكثر الأيام دموية بالنسبة لإسرائيل منذ إعلان قيام الدولة وأسوأ هجوم على اليهود منذ المحرقة. وبينت إسرائيل أن الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1200 شخص معظمهم من المدنيين.
وردت إسرائيل بشن هجوم على غزة تقول سلطات الصحة في القطاع إنه أسفر عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني معظمهم من المدنيين. وأضافت أن الهجوم ترك معظم غزة في حالة خراب.
وتحتجز إسرائيل ما يقدر بنحو 200 إلى 300 مسلح تم أسرهم في إسرائيل خلال الهجوم ولم توجه إليهم تهم بعد.
أفادت التقارير أن المحكمة العسكرية الخاصة التي يتم تشكيلها بموجب القانون والتي ستترأسها هيئة من ثلاثة قضاة في القدس يمكن أن تحاكم أيضا آخرين تم أسرهم لاحقا في غزة ويشتبه في مشاركتهم في الهجوم أو في احتجازهم أو إساءة معاملتهم لمحتجزين إسرائيليين.
حظي القانون الجديد بتأييد أغلبية ساحقة بلغت 93 من أصل 120 نائبا في الكنيست في عرض نادر للوحدة السياسية الإسرائيلية.
اقتحم المسلحون الحدود من غزة إلى بلدات في جنوب إسرائيل وقواعد للجيش وطرق وهاجموا حفلا موسيقيا. وإلى جانب القتل اقتاد المسلحون أيضا 251 رهينة إلى غزة.
صاغ نواب من كل من الائتلاف الحاكم والمعارضة مشروع القانون بهدف ضمان تقديم جميع من شاركوا في الهجوم إلى العدالة بموجب القوانين الجنائية الإسرائيلية السارية لما يصفه القانون بجرائم ضد الشعب اليهودي وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
ستكون الإجراءات علنية مع بث جلسات الاستماع الرئيسية على الهواء مباشرة ووفقا للقانون الجديد سيحضر المتهمون جلسات الاستماع الرئيسية فقط شخصيا بينما سيحضرون جميع الجلسات الأخرى عبر الفيديو وسيسمح للناجين من الهجوم بالحضور شخصيا.
قالت ياعارا موردخاي خبيرة القانون الدولي في كلية الحقوق بجامعة ييل إن القانون الجديد يثير بعض المخاوف بشأن الإجراءات القانونية السليمة بالنظر إلى الإطار القضائي العسكري فضلا عن خطر تحول إجراءات المحاكمة المتعلقة بالفظائع إلى محاكمات صورية مسيسة أو رمزية.
كما قالت يوليا مالينوفسكي عضو الكنيست وأحد واضعي مشروع القانون إن التشريع يضمن محاكمة عادلة وقانونية.
أوضحت مالينوفسكي قبل التصويت بشأن القانون "سيتولى قضاة إسرائيليون الحكم عليهم وليس الشارع أو ما نشعر به جميعا... في نهاية المطاف مما يجعلنا عظماء هو روحنا وقوتنا وقدرتنا على التعامل مع هذا الألم المهول وتحمله".
يتضمن القانون الجنائي الإسرائيلي عقوبة الإعدام لبعض التهم التي من المرجح أن يواجهها المسلحون.
ووفقا للقانون الجديد فإن صدور حكم بالإعدام سيؤدي إلى استئناف تلقائي نيابة عن المتهم.
كان آخر شخص أعدم في إسرائيل هو أدولف أيخمان أحد مهندسي المحرقة النازية الذي شنق عام 1962 بعد أن ألقت إسرائيل القبض عليه في الأرجنتين ويمكن للمحاكم العسكرية في الضفة الغربية المحتلة أن تحكم بالإعدام على المدانين الفلسطينيين لكنها لم تفعل ذلك قط.
أثار قانون منفصل أقرته إسرائيل في آذار يجعل الإعدام شنقا عقوبة افتراضية للفلسطينيين المدانين في المحاكم العسكرية بارتكاب هجمات قاتلة انتقادات في الداخل والخارج ومن المتوقع أن تلغيه المحكمة العليا.
قال المتحدث باسم حماس في غزة حازم قاسم إن القانون الجديد يوفر غطاء لجرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في غزة.
تحقق المحكمة الجنائية الدولية في سلوك إسرائيل خلال حرب غزة وأصدرت مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بالإضافة إلى ثلاثة من قادة حماس قتلوا جميعهم على يد إسرائيل منذ ذلك الحين.
كما تواجه إسرائيل قضية إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية وترفض إسرائيل هذه الاتهامات باعتبارها ذات دوافع سياسية وتدفع بأن حربها تستهدف حماس وليس الفلسطينيين.







