الزيدي يتعهد بحصر السلاح بيد الدولة العراقية بعد نيل حكومته الثقة
تعهد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، بالعمل على حصر السلاح بيد الدولة، وذلك بعد نيل تشكيلته ثقة البرلمان، في وقت تطالب فيه واشنطن السلطات في بغداد بضبط سلاح الفصائل الموالية لطهران.
أعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن مجلس النواب صوت على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي ومنهاجها الوزاري.
أوضح أنه في العراق، تحظى الحكومة بثقة البرلمان عندما يوافق على أكثر من نصف عدد وزرائها، ومن المنتظر أن تضم حكومة الزيدي 23 وزيرا، لكن تشكيلتها لا تزال غير مكتملة في ظل تواصل المفاوضات بين الأحزاب السياسية الرئيسية بشأن العديد من الحقائب.
أشار إلى أن وزير الخارجية فؤاد حسين احتفظ بالمنصب الذي كان يتولاه في الحكومة السابقة برئاسة محمد شياع السوداني، بينما عين باسم العبادي وزيرا للنفط الذي يوفر معظم إيرادات الدولة.
ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن البرلمان وافق على 14 وزيرا طرحت أسماؤهم للتصويت، وبقيت تسع حقائب من دون وزراء، أبرزها الداخلية والدفاع.
بين أن الزيدي قدم برنامجه الحكومي خلال جلسة البرلمان التي لم يتم بثها مباشرة، ورسم في كلمة أمام النواب ثلاثة مسارات للعمل، منها إصلاح المنظومة الأمنية من خلال حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز قدرات القوات الأمنية وترسيخ ثقة المواطن بالديمقراطية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء العراقية (واع).
كما ركز على مساري الإصلاح والبناء الاقتصادي والبناء الاجتماعي وترسيخ العدالة الاجتماعية بحسب الوكالة.
يذكر أن ترشيح رجل الأعمال الأربعيني جاء بعد أشهر من الجمود عقب اعتراض الولايات المتحدة على تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء للمرة الثالثة في مسيرته.
والزيدي، كما المالكي قبله، هو مرشح الإطار التنسيقي، وهو تحالف أحزاب شيعية نافذة معظمها مقربة من طهران، وللإطار الكتلة الكبرى في البرلمان.
هنأ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتشكيل الحكومة الجديدة، قائلا في منشور على منصة إكس بالعربية، إن توسيع العلاقات الودية والأخوية بين طهران وبغداد هو دائما على رأس أولويات سياستنا الخارجية.
لطالما سعى العراق للموازنة في العلاقات بين القوتين النافذتين إيران والولايات المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن واشنطن تطالب بنزع سلاح الفصائل المسلحة المدعومة من إيران والتي تصنفها إرهابية، وقد اتهمتها بضرب منشآتها ومصالحها في العراق أكثر من 600 مرة في خضم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
كما قصفت واشنطن مواقع وقواعد لتلك الفصائل، مما أسفر عن مقتل العشرات من عناصرها.







