فولكنر: صمود الطلاب الفلسطينيين ملهم رغم التحديات
أدان وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هايمش فولكنر القيود المفروضة على الحركة والعنف واضطراب الحياة اليومية التي تواجه الأطفال الفلسطينيين، مبينا أنها تشكل عوائق أمام التعليم لا ينبغي لأي طفل أن يواجهها.
وفي تصريحات خاصة لـ"الشرق الأوسط" عقب لقاء عبر الفيديو مع مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية في البلدة القديمة بالخليل اليوم، قال الوزير إن محادثاته مع المعلمين والتلاميذ سلطت الضوء بوضوح على التحديات اليومية التي تواجه الأطفال والمعلمين والعائلات الفلسطينية. وأضاف فولكنر خلال زيارته الافتراضية للمدرسة، أنه أشاد بجهود المعلمين الفلسطينيين الذين يعملون في ظروف بالغة الصعوبة، بمن فيهم أولئك الذين يدعمون الأطفال في غزة، حيث تضررت أو دمرت تقريبا جميع المباني المدرسية جراء الضربات الإسرائيلية، موضحا أن صمود هؤلاء الطلاب ومعلميهم كان واضحا، وأن تفانيهم في التعلم كان ملهما.
وأكد الوزير البريطاني التزام بلاده بدعم إتاحة التعليم الآمن والجيد بما يتماشى مع معايير اليونسكو، لافتا إلى جهود بريطانيا وشركائها لاستعادة العملية التعليمية في غزة وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والمعلمين الذين يتعاملون مع آثار الصدمات.
وذكر فولكنر أن بريطانيا اتخذت إجراءات ردا على عنف المستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك فرض عقوبات على المسؤولين عنه، مؤكدا عزم لندن على اتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لم تتصد الحكومة الإسرائيلية لهذا السلوك المشين. وأضاف أن التعليم عنصر أساسي للكرامة والفرص ومستقبل مستدام، وأنه لا يمكن تحقيق سلام دائم من دونه.
واجتمع فولكنر بوزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني أمجد برهم، ضمن زيارة الأخير إلى العاصمة البريطانية على هامش مشاركته في المنتدى العالمي للتعليم.
واستعرض برهم، برفقة مدير عام تربية الخليل عاطف الجمل، حجم التحديات اليومية التي تعيق سير العملية التعليمية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية. كما أكدت طالبات مدرسة بنات ياسر عمرو الثانوية اللاتي شاركن في اللقاء الافتراضي مع فولكنر، تمسكهن بالحق في التعليم رغم المضايقات، واستعرضن بعض القصص المتعلقة بمعاناتهن وعرقلة وصولهن الآمن إلى المدرسة.
وبين برهم أن مدرسة ياسر عمرو تمثل نموذجا حيا لما تعانيه عشرات المدارس الفلسطينية من انتهاكات مستمرة من الاحتلال والمستعمرين، وأنها تجسيد يومي للإصرار الفلسطيني على التعلم وسط أصعب الظروف.







