اليابان تتجنب الاعتماد المفرط على الديون في موازنة إضافية
أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما اليوم الجمعة أن الحكومة ستسعى جاهدة لتجنب الاعتماد المفرط على إصدار ديون جديدة في حال إعداد موازنة إضافية.
وأوضحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي يوم الاثنين أنها طلبت من الحكومة دراسة إعداد موازنة تكميلية تهدف إلى تمويل الإجراءات الضرورية للتخفيف من الأثر الاقتصادي الناجم عن ارتفاع التكاليف نتيجة الأحداث الجارية.
وكشفت وسائل إعلام محلية أن حجم الموازنة التكميلية للسنة المالية الحالية قد يصل إلى حوالي 3 تريليونات ين ياباني (ما يعادل تقريبا 18.9 مليار دولار أمريكي). وبينت كاتاياما أنها تفضل الامتناع عن التعليق على الحجم الدقيق للموازنة الإضافية، معتقدة أن رئيسة الوزراء ستوضح الأمر بمزيد من التفصيل يوم الاثنين، مشيرة إلى أن حجمها قريب من المستوى الذي يتم الحديث عنه.
وأضافت كاتاياما أن رئيسة الوزراء وجهتها أيضا إلى تقليل المخاطر عند وضع خطوات لتخفيف الأعباء الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع التضخم. وأشارت في مؤتمر صحافي إلى أن تقليل المخاطر يعني الحفاظ على حوار بناء مع الأسواق المالية، مؤكدة أن الحكومة ستسعى جاهدة لتجنب الاعتماد قدر الإمكان على إصدار سندات لتغطية العجز.
في سياق منفصل، أظهرت بيانات صدرت اليوم الجمعة تباطؤ التضخم الأساسي السنوي في اليابان إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات في شهر أبريل، وذلك بسبب تأثير الدعم الحكومي على الوقود والتعليم. ورغم ذلك، يتوقع المحللون أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى تسريع نمو الأسعار في الأشهر المقبلة.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي في اليابان بنسبة 1.4 بالمئة في أبريل مقارنة بالعام السابق، وهو معدل أبطأ بكثير من ارتفاعه بنسبة 1.8 بالمئة في مارس، وأقل من متوسط توقعات السوق البالغة 1.7 بالمئة. ويعتبر هذا الارتفاع هو الأبطأ منذ مارس 2022، حيث أثر انخفاض رسوم التعليم بنسبة 10.6 بالمئة سلبا على تضخم قطاع الخدمات.
وارتفع مؤشر منفصل بنسبة 1.9 بالمئة في أبريل مقارنة بالعام الماضي، بعد ارتفاعه بنسبة 2.4 بالمئة في مارس. وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، إنه على الرغم من انخفاض الضغوط التضخمية في أبريل، فإنها ستعاود الارتفاع قريبا، معتقدا أن بنك اليابان سيرجح استئناف دورة التشديد النقدي عاجلا وليس آجلا.
وتعتبر هذه البيانات من بين العوامل التي سيدقق فيها بنك اليابان في اجتماع السياسة النقدية الشهر المقبل، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يرفع مجلس الإدارة سعر الفائدة قصير الأجل إلى 1 بالمئة من 0.75 بالمئة.
وقالت جونكو كويدا، عضو مجلس إدارة بنك اليابان، يوم الخميس، إنها تدرس بدقة سرعة وحجم انتقال التضخم من أسعار الجملة إلى أسعار المستهلك، وذلك لتقييم وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلا.
وأضافت كويدا أنها تعتقد أنه من المعقول رفع سعر الفائدة الرئيسي بوتيرة مناسبة لمعالجة التضخم المرتفع، مع مراعاة التداعيات الاقتصادية المترتبة على ذلك، محذرة من أن صدمة الطاقة قد تدفع التضخم الأساسي إلى ما فوق هدف البنك المركزي البالغ 2 بالمئة.
ومن المرجح أن يلقي محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، خطابا في الثالث من يونيو المقبل، والذي سيخضع للتدقيق بحثا عن أي تلميحات حول ما إذا كان البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة بالفعل في اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو.







