وفد امني عراقي يزور طهران لبحث هجمات كردستان
يجري رئيس حكومة اقليم كردستان مسرور بارزاني مباحثات موسعة في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ومع مختلف القوى السياسية بشان الملفات العالقة بين بغداد واربيل. علم ان وفدا مشتركا يضم مسؤولين من الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم سيزور طهران قريبا لبحث تفاصيل الهجمات التي استهدفت اقليم كردستان.
قال مستشار الامن القومي العراقي قاسم الاعرجي ان هناك تفاهم كبير بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان على حل الخلافات والقضايا العالقة بما يصب في مصلحة جميع المواطنين العراقيين.
اكد الاعرجي في تصريح صحافي مشترك مع بارزاني بعد لقاء جمعهما يوم الاحد ان وفدا امنيا مشتركا رفيع المستوى من اربيل وبغداد سيزور طهران. واضاف ان هذا الوفد سيمثل بغداد في اللجنة الامنية العليا العراقية الايرانية المشكلة سابقا.
اشار الى ان اللجنة ستجتمع للتباحث بالتفصيل بشان الهجمات التي استهدفت كردستان والعراق باسره خلال النزاع العسكري الذي شهدته المنطقة فضلا عن موضوعات اخرى ذات اهتمام مشترك.
من جهته افاد رئيس حكومة الاقليم بان الاعرجي اكد له خلال اللقاء رفضه لتلك الهجمات لا على كردستان فحسب بل على كل مناطق العراق.
لم يحدد الاعرجي موعدا لزيارة الوفد العراقي المشترك الى طهران لكن الامر يمثل من وجهة نظر المراقبين السياسيين في بغداد تحولا في موقف الحكومة العراقية الجديدة حيال الضربات التي تطول مختلف المناطق العراقية والتي مصدرها اما الفصائل العراقية المسلحة التي استهدفت مناطق داخل المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة واما الضربات التي تستهدف اربيل عاصمة اقليم كردستان وبعض مناطق الاقليم الاخرى ومصدرها الاراضي الايرانية.
سبق ان اعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان مؤخرا ان رئيس الوزراء علي الزيدي شكل لجنة عليا تضم اجهزة امنية مختلفة لمتابعة الضربات التي استهدفت كلا من السعودية والامارات. واضاف ان وفدا من اللجنة سيزور الرياض وابوظبي بهدف تحديد مصادر تلك الضربات وفك لغزها.
نقل مصدر امني مطلع لـ«الشرق الاوسط» قوله ان هناك تعتيما كان يفرض سابقا على ما يجري رغم معرفة الجهات الرسمية والاجهزة الامنية بكامل التفاصيل المتعلقة بتحركات قوى السلاح والضربات التي تنفذها والاهداف الكامنة وراءها. واضاف ان الدول التي تعرضت لتلك الضربات كانت ولا تزال تتبنى مواقف ايجابية وتدعم بقوة مفاوضات السلام.
اوضح المصدر الامني انه في الوقت الذي تشكل هذه الضربات احراجا للحكومة العراقية حيال دول الجوار فان الحكومة الجديدة عازمة على انهاء هذا الملف واطلاع تلك الدول على ما لديها من معطيات في هذا الشان. واكد ان هذا يمثل تحولا في موقف بغداد حيال ملف السلاح خارج اطار الدولة.
اكد ان الهدف من زيارة الوفد المشترك الى طهران هو وضع حد للارباك الحاصل سواء على صعيد الملف الامني بين الطرفين او ازاء طبيعة العلاقة بين بغداد واربيل من جهة وطهران من جهة اخرى خصوصا في ملف امن الحدود حيث توجد المعارضة الايرانية الكردية في كردستان رغم ان كرد العراق رفضوا طلبا من الرئيس الاميركي دونالد ترمب لمساعدة تلك المعارضة في العمل ضد النظام الايراني.
الى ذلك وفيما التقى بارزاني في بغداد كل القوى السياسية العراقية حتى تلك التي لديها خصومة مع الاقليم مثل رئيس البرلمان السابق وزعيم حزب تقدم محمد الحلبوسي فانه لم يلتق رئيس الجمهورية نزار اميدي بسبب الخلاف العميق بين الحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني في اربيل والاتحاد الوطني بزعامة بافل طالباني في السليمانية على جملة قضايا منها حكومة الاقليم التي لا تزال حكومة تصريف اعمال رغم مرور اكثر من سنة ونصف السنة على اجراء الانتخابات او ملف رئاسة الجمهورية الذي تحتكره السليمانية منذ عهد الرئيس الراحل جلال طالباني ومن بعده فواد معصوم وبرهم صالح وعبد اللطيف رشيد والرئيس الحالي نزار اميدي.
كان الزيدي قد اعرب خلال لقائه بارزاني عن رغبته في تسوية الخلافات والقضايا العالقة بين اربيل وبغداد. وقال طبقا لبيان عن مكتبه اننا جميعا شركاء في هذا الوطن وهدفنا حل المشكلات والتوصل الى اتفاق وخدمة جميع المواطنين والمكونات دون تمييز.
من جانبه شدد بارزاني على اهمية معالجة المسائل الخلافية بين الجانبين بشكل جذري وبالاستناد الى الدستور مع احترام الكيان الاتحادي للاقليم.







