الكلالدة: استقرار الاردن بنهج الحوار ومنح الحريات للشباب

{title}
راصد الإخباري -

اكد عضو مجلس الاعيان وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الاسبق خالد الكلالدة ان سر استمرار الدولة الاردنية وتميز تجربتها السياسية على مدى العقود الماضية يكمن في الاعتماد على الحوار والابتعاد عن العنف، مشددا في الوقت ذاته على ان العبور الناجح نحو المئوية الثانية يستوجب منح الشباب المزيد من الحريات واعادة النظر في النهج الاقتصادي السائد.

قال الكلالدة ان الاردن تميز تاريخيا بكونه مجتمعا منفتحا يتقبل الاخر ويستمع الى الراي البديل، مشيرا الى ان النظام السياسي امتلك دائما القدرة على استيعاب رغبات الشارع ومطالبه، وهو ما جعل المملكة ملاذا امنا للمناضلين العرب ومحيطا مستقرا في منطقة تعصف بها الازمات.

دعا الكلالدة الى تغيير النظرة التقليدية تجاه الشباب في قراءته لكيفية تعزيز الانتماء الوطني لدى الاجيال الصاعدة، واصفا اياهم بانهم اذكياء ويمتلكون قدرات هائلة.

اضاف الكلالدة ان السبيل لادماج هذا الجيل يتلخص في الحرية ثم الحرية ثم الحرية، مؤكدا ضرورة اشراك الشباب في صنع مستقبلهم بدلا من تركه بيد الاجيال السابقة، وتابع مستشهدا بالسعي الرسمي نحو تشكيل حكومات برلمانية اذا كنت تسعى الى الحكومات البرلمانية وتكتفي بالجلوس دون مشاركة فستاتي حكومة لن تحبها ومن اجل رؤية حكومة تلبي الطموحات يجب البدء بالمشاركة الفاعلة في صناعتها.

استذكر الكلالدة مرحلة الحراك الشعبي في المنطقة حول المقارنة بين الاردن ومحيطه الاقليمي، قائلا انا لا اسميه الربيع العربي بل اسميه الانتفاضات العربية، واوضح انه في الوقت الذي الت فيه نتائج تلك الانتفاضات الى مسارات كارثية في دول عدة نجح الاردن في تحويل الازمة الى فرصة عبر تشكيل لجنة حوار وطني انتجت منظومة تحديث سياسي شملت تاسيس الهيئة المستقلة للانتخاب وتعديل قوانين الاحزاب والمحكمة الدستورية.

عزا الكلالدة هذا التميز الى التقاء رؤية القيادة الهاشمية مع طموحات واحلام الناس مما شكل تاريخيا ما وصفه بارادة الدولة الاردنية القائمة على الصبر والروية في التعامل مع الشدائد.