يوم دام في غزة: قتلى وجرحى في اشتباكات وهجمات
شهد قطاع غزة يوما داميا حيث أسفرت غارات عن مقتل تسعة فلسطينيين في مواقع متفرقة.
أفادت مصادر بأن أربعة أشخاص قتلوا إثر هجوم بطائرة مسيرة لدعم عناصر مسلحة مدعومة من إسرائيل، كانت تهاجم منازل في شرق مخيم المغازي وسط القطاع.
أوضحت المصادر أن الهجوم وقع في منطقة مسجد المصدر، غرب الخط الأصفر بحوالي 250 مترا، بعد تسلل العناصر إلى منازل السكان وتفتيشها والتحقيق مع بعضهم واختطاف ثلاثة شبان.
بينت مصادر من حركة حماس أنه منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في أكتوبر الماضي، يفصل خط افتراضي يعرف باسم الخط الأصفر بين مناطق سيطرة الحركة ومناطق انتشار الجيش الإسرائيلي والعصابات الفلسطينية المسلحة الموالية له.
أضافت المصادر أن السكان حاولوا التصدي للعناصر المسلحة التي يقودها ضابط الأمن الفلسطيني السابق شوقي أبو نصيرة، فيما أطلق اثنان من نشطاء حماس النار باتجاه المهاجمين، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات لوقت قصير، وتدخلت طائرات إسرائيلية وأطلقت صاروخا أدى إلى مقتل أربعة فلسطينيين بينهم ناشطان من حماس واثنان من المدنيين.
أشارت المصادر إلى إصابة ما لا يقل عن ستة فلسطينيين آخرين بجروح متفاوتة، ونقلوا جميعا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع.
كشفت إحصاءات مسؤولي الصحة في غزة أن نحو 900 فلسطيني قتلوا في غارات إسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.
أكدت مصادر أن أحد المختطفين الثلاثة الذين استهدفتهم العصابات، تعرض لتعذيب شديد من قبل الخاطفين الذين استجوبوه ميدانيا، قبل أن يلقوا جثته في المكان وينسحبوا.
أظهرت صور التقطها صحافيون لجثمان القتيل داخل مستشفى شهداء الأقصى آثار تعذيب، وبدا أنه تعرض للإعدام بطلق ناري في الرأس وآخر في الصدر، بينما وجدت آثار حبل كان مقيدا به.
أفادت مصادر بأنه في أعقاب انسحاب العناصر المسلحة، أطلقت طائرة مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي صاروخا اتجاه منزل عائلة البشيتي الذي تم داخله التحقيق مع المختطف قبل قتله وهو من أفراد العائلة نفسها وينتمي لحركة حماس، وهو القتيل الثاني من العائلة في الحدث ذاته.
أوضحت المصادر أن المنطقة ذاتها تعرضت في الأيام الأخيرة لسلسلة عمليات هجومية من العصابات المسلحة المدعومة إسرائيليا، كما أحرقت في أبريل الماضي بعض المنازل بهدف إجبار السكان على إخلائها لتعزيز توسيع إسرائيل لمناطق نفوذها التي باتت تتجاوز 60 في المائة من مساحة القطاع.
تزامنا مع هجوم المغازي، وقع حدث آخر في منطقة دوار موزة جنوب خان يونس جنوب قطاع غزة، وهي المنطقة التي تتمركز فيها عصابة ضابط الأمن الفلسطيني السابق حسام الأسطل.
أكد شهود عيان أن انفجارات واشتباكات سمعت في تلك المنطقة، بعد أن تقدم أفراد تلك العصابة المسلحة في مناطق شمال الخط الأصفر، حيث فوجئوا بهجوم من قبل عناصر مسلحة تتبع لحركة حماس.
أعلنت قوة رادع التابعة لأمن حماس وفصائل فلسطينية أخرى أنها هاجمت مركبة تتبع تلك العصابة عقب اجتيازها الخط الأصفر ما تسبب باحتراق المركبة وتحقيق إصابات فيها.
قال مصدر ميداني من أحد الفصائل المسلحة في خان يونس إنه تم استهداف المركبة بقذيفة مضادة للدروع وإطلاق النار عليها بشكل مباشر ما أدى لوقوع قتلى وجرحى بشكل مؤكد في صفوف عناصر تلك العصابة.
أكد المصدر وجود قرار لدى الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بالتصدي لتلك العصابات ومواجهتها بكل قوة.
بينت مصادر أنه في العشرين من أبريل الماضي، تعرض عناصر من عصابة الأسطل لهجوم مماثل بعد تقدمهم لمناطق دوار أبو حميد وسط خان يونس في عملية وصفت حينها بالجريئة، قبل أن تتفاجأ بكمين تعرضت له باستخدام القذائف المضادة وإطلاق نار من قناصة ومن أسلحة خفيفة.
أفادت مصادر بأنه بعد ساعات قليلة من الهجوم الذي وقع صباحا، تعرضت مركبة فلسطينية لهجوم من طائرة مسيرة إسرائيلية وسط خان يونس ما أدى لمقتل اثنين أحدهما ناشط في حماس وهما يعملان في مجال العمل الإنساني.
أشارت مصادر إلى أنه في جميع هجمات العصابات المسلحة التي شهدها قطاع غزة، يتكرر نمط التدخل الإسرائيلي لتوفير غطاء نيراني لانسحاب العناصر من مناطق سيطرة حماس بعد الاشتباك مع عناصر الأخيرة وخاصة في حالة وقوع قتلى وجرحى في صفوف العصابات.
أكدت مصادر أنه لا يعرف ما إذا كانت إسرائيل هي من تسير المسيرات الصغيرة المسماة كواد كابتر التي تحمل قنابل وصواريخ صغيرة لاستهداف عناصر حماس، إذ كانت مصادر قد كشفت في وقت سابق عن نتائج تحقيقات أجرتها مع أفراد من العصابات المسلحة بعد القبض عليهم وأظهرت أنهم تلقوا تدريبا من قبل الجيش الإسرائيلي على استخدام الطائرات المسيرة بهدف استهداف عناصر الفصائل الفلسطينية.







