تاثير ازمة مضيق هرمز على الاقتصاد الاوروبي
تتضارب المقاربتان الامريكية والايرانية بشان الوضع في مضيق هرمز، فبينما يشدد الرئيس الامريكي دونالد ترمب على اولوية فتح المضيق فورا ورفض فرض الرسوم على السفن، يقول الحرس الثوري الايراني انه يراقب ويفرض سيطرة ذكية على المضيق.
وحسب الخريطة التفاعلية التي قدمها عبد القادر عراضة، فان القيادة المركزية الامريكية تتحدث عن اعادة توجيه 116 سفينة وتعطيل 5 سفن تجارية، وتقول منصة هرمز ستريت مونيتور ان 4 سفن فقط عبرت المضيق خلال 24 ساعة.
اما ارقام الحرس الثوري فتتحدث عن عبور نحو 28 سفينة خلال 24 ساعة بالتنسيق مع ايران.
وسلطت الفقرة الاقتصادية الخاصة التي قدمتها ميادة عبده الضوء على تاثير الحرب على الاقتصاد الاوروبي، مشيرة الى ان احدث البيانات الاقتصادية تظهر ان الاقتصاد الاوروبي بدا يتاثر بشكل ملحوظ بازمة مضيق هرمز نتيجة تعطل امدادات الطاقة والاسمدة، وهو ما انعكس على زيادة فاتورة الاستيراد.
وتتوقع المفوضية الاوروبية ان يهبط اجمالي الانتاج المحلي لاعضاء الاتحاد الاوروبي الى 1.1%، بعدما كان يبلغ 1.5% خلال العام الماضي، كما زاد معدل التضخم في الاتحاد الاوروبي من 1.9% الى 3.1%، وفي منطقة اليورو من 2.1% الى 3% بحسب ارقام المفوضية الاوروبية.
كما تظهر ارقام المفوضية تراجع ثقة المستهلكين في منطقة اليورو الى ادنى مستوى في 3 سنوات بسبب صعود اسعار الطاقة، وهو ما انعكس على تكاليف المعيشة وعلى الوظائف.
وفي قراءاته لتاثير ازمة مضيق هرمز على الاقتصاد الاوروبي، يقول الخبير في شؤون الطاقة توماس اودنيل لقناة الجزيرة ان عامل الطاقة يؤدي الى التضخم ويؤثر على الانتاج الصناعي والاعمال في اوروبا، مشيرا الى ان معالجة الامور تكون برفع اسعار الفائدة.
واضاف ان الحكومات الاوروبية تتحرك من اجل مواجهة ارتفاع اسعار الطاقة، وتحدث عن برنامج للطوارئ يعده الاوروبيون كما فعلوا خلال الاجتياح الروسي لاوكرانيا وقطع امدادات الغاز الى اوروبا، وقال ان هذه الخطط لم تنجح بل رفعت الاسعار لمستويات اعلى.
واشار الخبير في شؤون الطاقة الى ضرورة اعتماد الاوروبيين على الطاقة غير المتجددة التي تعتمد على اسعار عالمية.
وكانت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين قد حذرت من الاثار السلبية الكبيرة لاستمرار اغلاق مضيق هرمز، مؤكدة ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية.







