توتر امني في طرابلس عقب تغييرات في جهاز الاستخبارات الليبي
عادت اجواء التوتر والاحتقان لتخيم على العاصمة الليبية طرابلس عقب صدور قرارات منسوبة لقيادة جهاز الاستخبارات الليبي تضمنت تغييرات هيكلية واسعة. وشهدت مناطق شرق المدينة وتحديدا تاجوراء تحركات مسلحة وانتشارا امنيا مكثفا استمر لساعات قبل ان يعود الهدوء الحذر وسط مطالبات بتدخل المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة لمنع حدوث مواجهات مسلحة.
كشفت مصادر مطلعة ان القرارات المنسوبة لرئيس الجهاز حسين العايب شملت اعفاء محمد الشريف من رئاسة مكتب شرق طرابلس وتكليف عبد الرحيم بن سالم خلفا له. واوضحت المصادر ان الاجراءات تضمنت ايضا الغاء ادارة الامن القومي بطريق الشط وادارة المهام الخاصة مع اعادة توزيع اختصاصاتها وتكليف قائد الحرس الرئاسي ايوب ابو راس بتامين المقر الرئيسي للجهاز.
قال مراقبون ان هذه الخطوات اثارت حالة من الاحتقان بين انصار المسؤولين المتنافسين وهو ما يعكس هشاشة التوازنات الامنية داخل العاصمة التي غالبا ما تتحول فيها التغييرات الادارية الى مصدر للتوتر بسبب ارتباطها بشبكات النفوذ والمصالح. واضاف محللون ان التحركات الاخيرة تمثل رسائل ضغط اعتادت الاطراف المسلحة استخدامها عند كل استحقاق سياسي او امني.
بين المحلل السياسي حسام فنيش ان ما يحدث يندرج في اطار الصراع المرتبط بمعادلة النفوذ والمال وتوزيع المكاسب بين المجموعات المسلحة اكثر من كونه مؤشرا على تحولات ميدانية حقيقية. واشار الى ان الاطراف الرئيسية لا تزال تدرك جيدا كلفة اي مواجهة واسعة داخل المدينة.
اوضحت تقارير محلية ان التوتر لم يقتصر على العاصمة بل امتد ليشمل مناطق اخرى حيث شهدت مدينة الزاوية حادثة مقتل شاب قرب مقر كتيبة مسلحة مما اعاد الجدل حول الوضع الامني المعقد في المدينة التي تضم مصفاة نفط استراتيجية. كما شهدت المنطقة الغربية ازمة احتجاز متبادل بين مدينتي زوارة ومصراتة انتهت بوساطات محلية.
اظهرت التطورات المتزامنة استمرار الانقسام في المشهد العسكري الليبي حيث يسود التنافس بين مراكز النفوذ في الغرب بينما تسعى القوى في شرق البلاد الى ابراز صورة اكثر استقرارا وانضباطا عبر تكثيف التدريبات العسكرية.







