غموض يحيط بتوقيت توقيع الاتفاق الاطاري بين اميركا وايران

{title}
راصد الإخباري -

اقتربت الولايات المتحدة وايران من توقيع اتفاق اطاري يهدف الى انهاء الحرب المستمرة منذ اربعة اشهر وسط حالة من الغموض حول التوقيت الدقيق وشروط الاتفاق النهائية. واظهرت التصريحات المتبادلة تباينا في الرؤى حيث اشار الرئيس الاميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الى امكانية انجاز الاتفاق في وقت قريب بينما اكدت طهران ان النص لا يزال قيد المراجعة وان التوقيع قد يستغرق اياما وليس ساعات.

واوضح شهباز شريف ان باكستان التي تتوسط بين الجانبين منذ اشهر تستعد لتوقيع الكتروني فوري يتبعه حوار فني مكثف. وبين ترمب في رسالة عبر منصاته ان الاتفاق سيوقع مشددا على ان مضيق هرمز سيفتح للملاحة فور اتمام العملية.

وكشف المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان التوقيع لن يتم في التوقيت الذي حدده الجانب الاميركي مؤكدا ان الموعد يحتاج الى مزيد من الانتظار رغم وجود توجه نحو التهدئة. واضافت تقارير ان مفاوضين قطريين توجهوا الى طهران لوضع اللمسات الاخيرة على مسودة الاتفاق التي تهدف الى وقف العمليات القتالية وفتح مضيق هرمز.

واظهرت مصادر اقليمية تفاؤلا حذرا بشان قدرة الاتفاق على وقف القتال واعادة الاستقرار للاسواق العالمية. واضافت تلك المصادر ان الصيغة الحالية تمنح الطرفين اطارا لوقف اطلاق النار مع ترحيل القضايا المعقدة الى مفاوضات لاحقة.

واشارت وكالة فارس التابعة للحرس الثوري الى ان طهران لم تحسم قرارها النهائي بشأن الاتفاق لاسيما مع استمرار المراجعات السياسية والقانونية على مستوى الخبراء. واوضحت الوكالة ان الجانب الايراني يرفض ان يتحول التوقيع الى وسيلة دعائية للرئيس الاميركي.

وبينت مسودة التفاهم ان طهران توافق على عدم انتاج اسلحة نووية والحفاظ على الوضع الراهن بما يشمل عدم توسيع المنشآت النووية مقابل التزام واشنطن بعدم فرض عقوبات جديدة. واضاف مسؤول ايراني ان الجانبين يبحثان آلية لتخفيف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب داخل ايران خلال فترة زمنية محددة.

وكشفت المصادر ان الاتفاق يركز على اعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الاميركي المفروض على ايران. وقال مسؤولون ان فتح المضيق وازالة الالغام يعد شرطا اساسيا لنجاح التفاهم مع احتمال مشاركة دولية في هذه العمليات.

واضافت المصادر الايرانية ان مسودة الاتفاق تتضمن الافراج عن نحو 25 مليار دولار من الاصول المجمدة عبر تحويلات نقدية وخطوط ائتمان مالية. واكدت واشنطن من جانبها ان اي خطوات مالية ستكون مرتبطة بشكل وثيق بمدى التزام طهران بشروط الاتفاق.

واظهر الاتفاق انقساما داخليا في ايران حيث خرجت مسيرات مؤيدة للحكومة بينما عبر معارضون عن رفضهم لاي تنازلات محتملة. واوضح مسؤولون ان هذا التفاهم يمثل هدنة سياسية وعسكرية مؤقتة اكثر من كونه تسوية نهائية شاملة في ظل استمرار الاشتباكات وتضارب الروايات حول الملفات النووية والمالية.