اهالي طيبة الكرك تحتج على الحكومة والسبب "المنزلقة"
راصد الإخباري -
الكرك – خاص
شهدت بلدة الطيبة في محافظة الكرك، مساء يوم السبت الموافق 13 حزيران 2026، اجتماعاً عاماً حاشداً لعشائر البطوش، ضمّ وجوه البلدة وأبناءها، لمناقشة تداعيات استمرار تصنيف أراضي البلدة كـ"منطقة منزلقة". ويأتي هذا التحرك الشعبي في وقتٍ بلغ فيه الغضب ذروته، مع إعلان الأهالي عن خطوات تصعيدية حاسمة، تأتي في مقدمتها الامتناع عن إرسال أبنائهم وبناتهم إلى المدارس اعتباراً من العام الدراسي المقبل 2026/2027، ما لم يتم التراجع عن هذا التصنيف وإلغاء صفة الانزلاق عن البلدة بشكل نهائي.
وأجمع الحضور في بيانٍ صادر عنهم، على أن هذا التصنيف الذي تعود جذوره إلى عام 1995، قد تسبّب بأضرار جسيمة طالت مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتنموية لنحو خمسة عشر ألف نسمة هم سكان البلدة. وأكد البيان أن جميع الأبنية القائمة في البلدة، القديمة منها والحديثة، قد تم ترخيصها وفق الأصول القانونية وبموجب مخططات هندسية مصدقة من نقابة المهندسين الأردنيين، مما ينفي أي مبرر فني أو هندسي لاستمرار هذا التصنيف.
وأشار أهالي الطيبة في بيانهم إلى تناقض صارخ في تعامل الجهات الرسمية مع الملف، إذ تم في السنوات الأخيرة، وتحديداً بعد عام 2019، إنشاء مرافق حيوية داخل المنطقة المصنفة على أنها "منزلقة". فقد تم بناء مدرسة أساسية مختلطة تضم أكثر من 350 طالباً وطالبة، إضافة إلى مركز صحي شامل مكون من طابقين، وبكلفة إجمالية تجاوزت ثلاثة ملايين دينار أردني. وأكدوا أن هذه المشاريع أُنشئت استناداً إلى دراسات فنية وهندسية معتمدة من الجهات المختصة، والتي أكدت سلامة الموقع واستقراره وصلاحيته للإنشاء، الأمر الذي يبرز التناقض الواضح بين تلك التقارير وبين التصنيف القائم.
يُذكر أن قضية تصنيف الطيبة كمنطقة منزلقة ليست وليدة اليوم، إذ تعود جذورها إلى أكثر من خمسين عاماً، وتحديداً منذ عام 1974، إثر حادثة انجراف تربة سطحي نتجت عن ارتفاع منسوب المياه في أحد الأودية بسبب الأمطار الغزيرة. ومنذ ذلك الحين، عانى الأهالي من حرمانهم من الخدمات الأساسية جراء هذا التصنيف الذي وُصف بأنه "غير منطقي ومجحف". ورغم الجهود المتكررة التي بذلها ممثلو البلدة في مجلس محافظة الكرك، وتشكيل لجان فنية من الجمعية العلمية الملكية أجرت حفريات في 36 موقعاً وتركت مجسات لعدة أشهر لتقييم المنطقة, فإن التصنيف لا يزال قائماً حتى اليوم.
وطالب أهالي بلدة الطيبة في بيانهم الجهات المختصة، بتحميل المسؤولية القانونية الكاملة عن جميع الأضرار المادية والمعنوية والاجتماعية والاقتصادية التي لحقت أو قد تلحق بهم نتيجة استمرار هذا التصنيف. كما شددوا على ضرورة إعادة الوضع التنظيمي والقانوني للبلدة إلى ما كان عليه قبل عام 1995، استناداً إلى الحقائق الفنية والواقع القائم.
وفي ختام البيان، أعرب أهالي بلدة الطيبة عن ثقتهم بحكمة الدولة الأردنية، واعتزازهم بالالتفاف حول قيادتهم تحت ظل الراية الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، معبرين عن أملهم في اتخاذ الإجراءات اللازمة والعاجلة لمعالجة هذا الملف، بما يحفظ حقوق المواطنين ويعزز الثقة بالمؤسسات الرسمية.
تاليا نص البيان والذي وصل راصد الاخباري نسخة منه :
بسم الله الرحمن الرحيم
#بيان صادر عن عشائر البطوش
#السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
#اجتمعت عشائر البطوش مساء يوم السبت الموافق 13/6/2026م في بلدة الطيبة، لبحث ومناقشة الآثار المترتبة على استمرار تصنيف بلدة الطيبة باعتبارها "منطقة منزلقة"، وما نتج عن ذلك من أضرار جسيمة مست مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتنموية لأبناء البلدة، والتي يبلغ عدد سكانها ما يقارب خمسة عشر ألف نسمة.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والمجتمعية، وحرصاً منا على سلامة المواطنين وصون حقوقهم الدستورية والقانونية، نتوجه بهذا البيان إلى أصحاب القرار والجهات الرسمية المعنية، لتحمل مسؤولياتهم القانونية والإدارية والأخلاقية تجاه هذا الملف الذي طال أمده وألقى بظلاله السلبية على أهالي البلدة وممتلكاتهم ومستقبل أبنائهم.
ونؤكد أن أهالي بلدة الطيبة أجمعوا على الامتناع عن إرسال أبنائهم وبناتهم إلى المدارس اعتباراً من العام الدراسي 2026/2027، ما لم يتم اتخاذ قرار واضح وحاسم بإعادة النظر في تصنيف البلدة وإلغاء صفة الانزلاق عنها، نظراً لعدم وجود ما يثبت ذلك على أرض الواقع وفق المعطيات والشواهد القائمة.
كما نلفت الانتباه إلى أن الدراسة الفنية التي صنفت البلدة كمنطقة منزلقة تتعارض مع حقائق ميدانية وقرارات حكومية لاحقة، إذ إن البلدات المجاورة تتمتع بالطبيعة الجغرافية والطبوغرافية ذاتها دون أن تخضع للتصنيف نفسه. كما أن هذا التصنيف يوحي بوجود خطر حقيقي يهدد حياة المواطنين والطلبة، الأمر الذي يتناقض مع قيام الجهات الحكومية بإنشاء مرافق عامة وحيوية داخل المنطقة المصنفة بعد عام 2019.
فقد تم إنشاء مدرسة أساسية مختلطة تابعة لوزارة التربية والتعليم تضم أكثر من (350) طالباً وطالبة، إضافة إلى مركز صحي شامل مكون من طابقين، وبتكلفة إجمالية تجاوزت ثلاثة ملايين دينار أردني. وقد أُنشئت هذه المباني الحكومية استناداً إلى دراسات وفحوصات فنية وهندسية معتمدة، صادرة عن الجهات المختصة ونقابة المهندسين الأردنيين، والتي أكدت سلامة الموقع واستقراره وصلاحيته للإنشاء، الأمر الذي يبرز التناقض الواضح بين تلك التقارير وبين التصنيف القائم للبلدة.
وعليه، فإن عشائر البطوش وأهالي بلدة الطيبة يطالبون الحكومة الموقرة بما يلي:
أولاً: إلغاء صفة الانزلاق عن أراضي ومساكن بلدة الطيبة وإعادة الوضع التنظيمي والقانوني إلى ما كان عليه قبل عام 1995، استناداً إلى الحقائق الفنية والواقع القائم.
ثانياً: تحميل الجهات صاحبة القرار المسؤولية القانونية الكاملة عن جميع الأضرار المادية والمعنوية والاجتماعية والاقتصادية التي لحقت أو قد تلحق بأهالي البلدة نتيجة استمرار هذا التصنيف.
ونؤكد أن جميع الأبنية القائمة في البلدة، القديمة منها والحديثة، قد تم ترخيصها وفق الأصول القانونية وبموجب مخططات هندسية مصدقة من نقابة المهندسين الأردنيين، ووفق المخططات التنظيمية المعتمدة من مجلس التنظيم الأعلى في وزارة الإدارة المحلية.
إن أهالي بلدة الطيبة يثقون بحكمة الدولة الأردنية، ويعتزون بالالتفاف حول قيادتهم تحت ظل الراية الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، ويأملون اتخاذ الإجراءات اللازمة والعاجلة لمعالجة هذا الملف بما يحفظ حقوق المواطنين ويعزز الثقة بالمؤسسات الرسمية.
والله ولي التوفيق،،،
صادر عن عشائر البطوش
بلدة الطيبة – محافظة الكرك
صدر بتاريخ: 13 / 6 / 2026م







