انشقاق فارس النور يعمق ازمة قوات الدعم السريع

{title}
راصد الإخباري -

تتصاعد وتيرة الانشقاقات داخل صفوف قوات الدعم السريع في السودان مع اعلان القيادي البارز فارس النور استقالته الرسمية من جميع مناصبه في القوات وتحالف تاسيس الداعم لها. كشف النور عن قراره بالانفصال مؤكدا ان الخطوة جاءت في اطار البحث عن مسارات جديدة تهدف الى تعزيز فرص السلام والحوار الوطني.

اوضح النور انه كان يشغل عضوية المجلس الرئاسي في تحالف تاسيس وشغل منصب حاكم اقليم الخرطوم في الحكومة الموازية بنيالا بالاضافة الى عمله لسنوات كمستشار لقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي ومشاركته في وفود التفاوض بجدة. مبينا ان استقالته نبعت من قناعة شخصية بوجود انسداد سياسي وجمود في المشهد السوداني يستوجب البحث عن حلول شاملة بعيدا عن الاصطفاف العسكري.

اشار مراقبون الى ان هذه الاستقالة تكتسب اهمية استثنائية نظرا للخلفية السياسية والمدنية للنور التي تميزه عن الانشقاقات الميدانية السابقة التي شهدتها القوات. واضاف النور انه يسعى من خلال قراره الى ادارة حوار مع مختلف الاطراف السودانية بعيدا عن اي تصنيفات مسبقة للمساهمة في حل الازمة الراهنة.

شهدت قوات الدعم السريع خلال الاشهر الاخيرة سلسلة متلاحقة من الانسحابات التي طالت قيادات وازنة وميدانية. واظهرت الاحداث الاخيرة انشقاق بشارة الهويرة المسؤول العسكري في محور بارا بالاضافة الى القائد الميداني النور ادم المعروف بالقبة الذي انضم للجيش السوداني بعد انسحابه من شمال دارفور.

تزايدت التساؤلات حول تماسك القوات بعد انضمام قادة بارزين مثل ابو عاقلة كيكل في ولاية الجزيرة والقيادي علي رزق الله الشهير بالسافنا الى صفوف الجيش السوداني. واظهرت هذه التطورات المتسارعة حالة من عدم الاستقرار داخل الهيكل القيادي والسياسي للدعم السريع مما يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل التحالفات القائمة في ظل استمرار الحرب.