اليابان تدرس خفض ضريبة استهلاك المواد الغذائية وسط تحديات مالية
تتجه اليابان نحو اتخاذ خطوة غير مسبوقة عبر خفض مؤقت لضريبة استهلاك المواد الغذائية إلى 1 في المائة. وأوضح مسؤول تنفيذي رفيع في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم أن هذا المقترح الذي قدمه إلى لجنة حكومية يهدف إلى خفض الضريبة الحالية البالغة 8 في المائة لمدة عامين ابتداء من شهر ابريل المقبل. وأضاف أن هذا الإجراء يأتي كحل مؤقت ريثما يتم تفعيل نظام ائتمان ضريبي قابل للاسترداد. مبينا أن الخطوة ستترافق مع مزايا نقدية للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط لتقليص العبء الضريبي الصافي إلى مستويات تقترب من الصفر.
وكشفت التقارير أن هذه السياسة تمثل تحولا جذريا منذ فرض ضريبة الاستهلاك في عام 1989. وأكدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي سعي الحكومة للوفاء بوعودها الانتخابية الرامية إلى تخفيف أعباء المعيشة عن كاهل المواطنين. وأظهرت تقديرات معهد دايوا للأبحاث أن هذا الخفض قد يؤدي إلى تراجع الإيرادات بنحو 4.4 تريليون ين من الميزانية السنوية. مما أثار تساؤلات حول آليات التمويل البديلة في ظل تجنب الاعتماد على سندات العجز.
وبينت البيانات الاقتصادية أن المخاوف المالية بدأت تلقي بظلالها على العملة الوطنية. حيث يخشى المستثمرون أن تؤدي السياسة المالية المتساهلة إلى تقويض جهود بنك اليابان في تشديد السياسة النقدية. وفي سياق متصل. أظهرت بيانات تجارية نمو صادرات اليابان للشهر التاسع على التوالي في مايو الماضي. حيث عوض الطلب العالمي على أشباه الموصلات وازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي التحديات الناجمة عن اضطرابات سلاسل التوريد.
وذكر الخبير الاقتصادي كوكي أكيموتو أن ارتفاع الصادرات جاء مدفوعا بشكل أساسي بضعف الين وتأثيرات الأسعار. موضحا أن الحجم الفعلي للصادرات لم يشهد نموا كبيرا. وأشارت البيانات إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 378.7 مليار ين في مايو. نتيجة لارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع واردات النفط الخام بسبب التوترات الجيوسياسية. وأضاف أكيموتو أن ارتفاع أسعار النفط يضغط على صافي صادرات البلاد. مشددا على أن عودة حركة الشحن إلى طبيعتها تتطلب وقتا لضمان استعادة الاستقرار في سلاسل الإمداد العالمية.







