ازمة ديون شولدشاين الالمانية تفقد بريقها كملاذ امن للمستثمرين
بدات سوق شولدشاين الالمانية وهي اداة تمويل تقليدية اعتمدت عليها لعقود الشركات المتوسطة في المانيا والنمسا تفقد سمعتها كملاذ امن للمستثمرين مع تزايد حالات التعثر واعادة الهيكلة.
وكشفت تقارير حديثة ان ما لا يقل عن 5 مليارات يورو من ديون شولدشاين ارتبطت بحالات تعثر او اوضاع مالية ضاغطة خلال السنوات الثلاث الماضية وهو ما اثار قلق المقرضين ودفع بعضهم الى التخارج من السوق.
وتعد شولدشاين اداة دين خاصة تستخدمها الشركات المتوسطة للحصول على التمويل من مجموعة واسعة من المستثمرين من بنوك الادخار المحلية الى المؤسسات المالية الدولية وصناديق التقاعد.
واوضحت البيانات ان ابرز نقاط ضعف هذه الاداة تكمن في اشتراط موافقة جميع الدائنين بالاجماع على اي تعديل لشروط الدين الى جانب غياب جهة مركزية تمثل المقرضين في مفاوضات اعادة الهيكلة مما يمنح عددا محدودا من المستثمرين القدرة على تعطيل اي اتفاق.
وبينت التقارير ان هذه الاشكالية برزت بوضوح خلال اعادة هيكلة شركة الدراجات النارية النمساوية كي تي ام حيث شارك اكثر من 100 دائن في مناقشات معقدة بشأن خطة الافلاس ضمت بنوكا ومؤسسات تقاعد ومستثمرين صغارا في مشهد اصبح اكثر شيوعا مع تزايد الضغوط على الشركات الصناعية.
واشار خبراء الى ان الشركات الالمانية والنمساوية تواجه ارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد المنافسة وضعف النشاط الاقتصادي مما انعكس بصورة خاصة على الشركات العائلية والصناعية التي تمثل الشريحة الرئيسية المصدرة لادوات شولدشاين.
واضاف المختصون ان شركات ومستشارين ماليين يدرسون ادخال تعديلات على شروط هذه الديون بما يسمح بتمرير بعض القرارات باغلبية الدائنين بدلا من الاجماع الكامل بهدف منح الشركات مساحة اكبر لاعادة الهيكلة وتجنب التعثر.
واختتمت التحليلات بالتحذير من ان ازمات شولدشاين قد تتزايد خلال الفترة المقبلة في وقت بدات فيه مشكلات الاقتصاد الصناعي تنتقل تدريجيا الى واحدة من اهم ادوات تمويله التقليدية.







