تفاصيل اتفاق الاطار بين لبنان واسرائيل لإنهاء الصراع

{title}
راصد الإخباري -

كشفت مسودة اتفاق الاطار بين لبنان واسرائيل عن تصور متكامل لإنهاء الصراع القائم بين البلدين، حيث يرتكز هذا التصور على ربط الانسحاب الاسرائيلي التدريجي من الاراضي اللبنانية باستكمال الدولة اللبنانية لبسط سيادتها الكاملة وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، مع اطلاق مسار سياسي وأمني يفضي الى اتفاق سلام شامل برعاية الولايات المتحدة.

أوضحت المسودة التي تتضمن اربعة عشر بندا ترتيبات أمنية دقيقة وآليات للتحقق من تنفيذها، الى جانب خطوات اعادة انتشار الجيش اللبناني، واعادة اعمار المناطق المتضررة بدعم دولي، وانعاش الاقتصاد اللبناني، مع انشاء قنوات اتصال مباشرة بين الجانبين واتخاذ اجراءات لبناء الثقة تمهيدا لسلام دائم.

بينت الوثيقة أن الطرفين يؤكدان حقهما في الوجود بسلام ورغبتهما في العيش بأمان كدولتين متجاورتين ذاتي سيادة، معلنين عزمهما على انهاء الصراع بشكل نهائي ومعالجة اسبابه الجذرية، على أن يتم حل جميع القضايا العالقة من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة بوساطة أمريكية.

وأضافت المسودة أن حكومتي البلدين تلتزمان بعملية متسلسلة يقوم بموجبها الجيش اللبناني باستعادة سيادته الفعلية على كامل الاراضي، ريثما يتم التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك بنيتها التحتية، وهو ما سيمكن الجيش الاسرائيلي من اعادة الانتشار تدريجيا وفق ملحق أمني خاص.

وأكدت الحكومة اللبنانية التزامها باستعادة السيادة الكاملة والعمل على اعادة بناء احتكار الدولة لاستخدام القوة، مع طلب الدعم من الشركاء الدوليين والعرب بقيادة الولايات المتحدة، بينما أكدت اسرائيل أن عملياتها العسكرية هي نتيجة مباشرة للتهديدات التي تشكلها الجماعات غير الحكومية، مشددة على عدم وجود أي مطامع اقليمية لها في لبنان.

وذكرت المسودة أن القوات اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن أمن البلاد والدفاع عنها، بصفتها صاحبة السلطة الوحيدة في اعلان الحرب واحلال السلام، مع رفض أي ادعاء من أي جهة غير حكومية بممارسة دور عسكري نيابة عنها، كما اتفق الطرفان على انشاء فريق تنسيق عسكري بدعم أمريكي لضمان تنفيذ بنود هذا الاطار.

وأشارت الوثيقة الى التزام لبنان ببرنامج قائم على الاداء لتمكين جيشه من بسط سيطرته الكاملة، مع ربط المساعدات الامريكية الجديدة بتحقيق نتائج ملموسة وشفافية كاملة، في حين ستعمل واشنطن على حشد شركائها الدوليين لدعم اعادة اعمار لبنان وانعاش اقتصاده، مع اتخاذ تدابير حاسمة لمنع تدفق الاموال الى أي كيانات مرتبطة بالجماعات المسلحة.