الجزائر تتوجه لصناديق الاقتراع وسط تحدي المشاركة في الانتخابات التشريعية
تستعد الجزائر اليوم الخميس لتنظيم انتخابات برلمانية وسط تحديات كبرى تتعلق بمدى قدرة 24.7 مليون ناخب على التوجه لمراكز الاقتراع. واظهرت الحملة الانتخابية حالة من البرود الشديد في الشارع الجزائري بالتزامن مع استبعاد مئات المترشحين في بداية العملية من قبل هيئة الانتخابات بناء على تقارير امنية وقضائية تتعلق بشبهات المال الفاسد او عدم الاهلية.
دعت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات كافة الناخبين للمشاركة الواسعة في اختيار اعضاء المجلس الشعبي الوطني. واوضحت الهيئة عبر رسائل نصية قصيرة اهمية دور المواطن في صناعة القرار السياسي. ويفهم من هذه الدعوات المتكررة ان السلطات تخشى عزوفا جماهيريا شبيها بما حدث في اقتراع عام 2021 حين بلغت نسبة المشاركة 23 في المائة فقط مقابل عزوف اقترب من 77 في المائة.
كشفت المعطيات الرسمية ان عدد الناخبين المسجلين بلغ 24.7 مليون ناخب منهم 23.8 مليون داخل البلاد و854 الف ناخب من الجالية الوطنية بالخارج الذين بدات عملية تصويتهم منذ السبت الماضي. وبينت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على لسان رئيسها بالنيابة كريم خلفان ان المشاركة في الخارج كانت مقبولة رغم درجات الحرارة المرتفعة في عدة دول.
يتنافس نحو 10 الاف مترشح على 407 مقاعد في الغرفة البرلمانية السفلى حيث يتطلب الحصول على الاغلبية حصد 204 مقاعد. واضافت التقارير ان المشهد الانتخابي يضم ثمانية احزاب كبيرة تنقسم بين موالية للحكومة ومعارضة. واشار المحللون الى ان الاحزاب فضلت التواصل الجواري مع الناخبين بدلا من المهرجانات الشعبية لتفادي الفراغ في القاعات بسبب ضعف الحماس الشعبي.
اوضح المحلل السياسي بشير حسني تهامي ان الرهان الحقيقي للاقتراع يرتبط بقدرة الاحزاب على كسر الطوق الرمزي لما يعرف بحزب العزوف والاوراق الملغاة. وتابع ان الارقام الانتخابية في الجزائر بعد الحراك الشعبي تعد مؤشرات سياسية تكشف عن عمق الفجوة بين المجتمع والمؤسسات الرسمية. واكد ان النتائج لا تعكس فقط ترتيب الاحزاب بل تجسد خريطة صامتة لفقدان الثقة وانكماش الامل في اصلاح سياسي من داخل الاليات القائمة.







