مستوطنون اسرائيليون يستولون على منزل فلسطيني في الضفة الغربية

{title}
راصد الإخباري -

كشفت وقائع ميدانية جديدة في الضفة الغربية عن قيام مجموعة من المستوطنين الاسرائيليين بالاستيلاء على منزل فلسطيني قيد الانشاء كان المواطن محمد سلامة يبنيه لعائلته. واظهرت المتابعات الميدانية وجود عدد من المستوطنين فوق سطح المنزل المكون من طابقين وسط حالة من العجز عن صد هذا التعدي. واكد سلامة ان مناشداته المتكررة لقوات الجيش والشرطة الاسرائيلية لم تسفر عن اي نتيجة تذكر وسط مخاوف حقيقية من ضياع العقار بشكل نهائي في ظل محاصرة المنطقة ببؤر استيطانية.

واضاف سلامة ان هناك خشية كبيرة من ان يمتد هذا السلوك ليطال منازل اخرى في المنطقة مشيرا الى ان غياب القانون الرادع يشجع على استمرار هذه الممارسات. واوضح ان محاولات التواصل مع السلطات المعنية لم تلق استجابة حتى الان في حين لم يصدر اي تعليق رسمي من الجيش او الشرطة الاسرائيلية حول هذه الحادثة التي تزيد من حدة التوتر في المنطقة.

وبين تقرير ميداني ان استيلاء المستوطنين على الاراضي والممتلكات الفلسطينية بات سمة متكررة في الضفة الغربية حيث يعيش نحو نصف مليون مستوطن وسط تجمعات فلسطينية واسعة. واظهرت بيانات اممية ان هجمات المستوطنين على القرى والاراضي الزراعية شهدت تصاعدا حادا خلال الفترة الاخيرة مما يعكس حالة من الانفلات في ظل سياسات حكومة بنيامين نتنياهو.

واشار رائد حاج محمد رئيس المجلس القروي في قرية جالود الى ان هذه الواقعة تمثل تصعيدا خطيرا لكونها استهدفت منزلا لا يزال قيد الانشاء على مسافة قريبة جدا من مساكن المواطنين. واكد ان القرية تعرضت لسلسلة من الاعتداءات شملت تخريب الممتلكات وحرق المنازل واقتلاع الاشجار مما يفاقم معاناة السكان ويجعلهم في مواجهة مباشرة مع هجمات المستوطنين التي وصفها بانها تشبه عصابات السرقة.

واظهرت التقديرات الدولية ان معظم المستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل السكان المدنيين الى الاراضي المحتلة. وتستمر حكومة نتنياهو في دعم التوسع الاستيطاني اعتمادا على احزاب متطرفة مما يجعل من هذا الملف عقبة رئيسية امام اي جهود سلام مستقبلية ويحول حياة الفلسطينيين الى محنة يومية مستمرة.