خريطة الثروة العالمية تتبدل مع صعود مليون مليونير جديد
واصلت الثروة العالمية مسارها التصاعدي للعام الثالث على التوالي. حيث سجلت وتيرة نمو تجاوزت في قوتها أداء الاقتصاد العالمي العام. مبينا ان هذا التوسع يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع القيمة السوقية للأصول المالية وغير المالية. فضلا عن تأثيرات هيكلية متمثلة في تقلبات أسعار الصرف. وعمليات انتقال الثروات بين الأجيال. وتنامي حصة النساء من ملكية الأصول.
أظهر تقرير الثروة العالمية ان عملية تكوين الثروات لم تعد مرتبطة فقط بمعدلات الإنتاجية أو عوائد الاستثمار التقليدية. موضحا ان التحولات الاقتصادية الجوهرية باتت تمنح أسواقا معينة وأفرادا فرصا نوعية للاستفادة من التغيرات الهيكلية في المشهد الاقتصادي الدولي.
كشفت البيانات ان تحركات أسعار الصرف لعبت الدور الأبرز في أداء الثروات خلال الفترة الماضية. إذ ساهم ضعف الدولار الأميركي في رفع متوسط الثروة المقومة بالعملة الخضراء في معظم المناطق. وسجلت أوروبا الغربية قفزة لافتة بنمو بلغ 17%. بينما ارتفعت الثروة في أوروبا الشرقية بنحو 28%. وحققت أميركا الشمالية نموا بنسبة 8.8%. وسجلت الصين الكبرى زيادة بواقع 4.6%. في حين بلغت نسبة النمو في جنوب شرق آسيا 1.6%.
أضاف التقرير ان تركز الثروة الشخصية لا يزال يهيمن عليه سوقان أساسيان. حيث تستحوذ الولايات المتحدة على 37.5% من الإجمالي العالمي. تليها الصين الكبرى بنسبة 18.5%. بينما تبلغ حصة أوروبا 22%. وتحتفظ الأميركتان مجتمعتين بـ 40% من ثروات العالم.
أوضح التقرير ان العالم شهد إضافة نحو مليون مليونير جديد خلال العام. وهو ما يعادل زيادة يومية تقدر بـ 2680 شخصا. وتصدرت الولايات المتحدة المشهد بإضافة أكثر من 440 ألف مليونير. بزيادة يومية تتجاوز 1200 شخص. ولم تسجل أي من الأسواق الـ 56 التي شملها المسح أي تراجع في أعداد أصحاب الملايين.
قال التقرير ان ظاهرة الانتقال الكبير للثروة بين الأجيال تواصل إعادة رسم خريطة الأصول عالميا. بالتوازي مع تحسن مستويات المعيشة وتراجع ديون الأسر في العديد من الاقتصادات. ونبه التقرير إلى ان ارتفاع مستويات الدين الحكومي يدفع صناع السياسات نحو التركيز على الثروات الخاصة. متوقعا زيادة الاعتماد على السياسات الضريبية وإدارة الثروات كأدوات لدعم التمويل العام.
بين التقرير ان انتشار منصات التواصل الاجتماعي جعل الفوارق في مستويات الثروة أكثر بروزا في الوعي العام. مما عزز الانطباع بعدم المساواة حتى في الدول التي شهدت تقلصا فعليا في الفجوات. وخلص التقرير إلى ان مسار الثروة العالمية بات مرهونا بالتحولات الديموغرافية والتغيرات النقدية إلى جانب النمو الاقتصادي.







