مستوطنون ينشئون بؤرة استيطانية جديدة شمالي القدس
كشفت محافظة القدس ان مجموعة من المستوطنين اقدمت على اقامة بؤرة استيطانية رعوية جديدة بالقرب من تجمع معازي جبع البدوي الواقع شمال مدينة القدس المحتلة. واوضحت المحافظة ان هذا التحرك ياتي في سياق التوسع المتسارع للبؤر الرعوية التي تعد اداة رئيسية ضمن المشروع الاستيطاني الهادف الى فرض السيطرة على الاراضي الفلسطينية وعزل التجمعات البدوية تمهيدا لتهجير سكانها.
واضافت المحافظة ان عدد البؤر الاستيطانية في المحافظة وصل الى 23 بؤرة تتركز معظمها في الحزامين الشرقي والشمالي. وبينت ان هذه البؤر تهدد استمرارية 37 تجمعا بدويا يقطنها اكثر من 7 الاف فلسطيني يواجهون ضغوطا متصاعدة تستهدف وجودهم بشكل مباشر.
واشارت المحافظة الى ان البؤر الرعوية تحولت من تجمعات مؤقتة الى اداة استيطانية منظمة تستخدمها سلطات الاحتلال للسيطرة على مساحات شاسعة خارج حدود المستوطنات القائمة. واوضحت ان هذه العملية تتم عبر الاستيلاء على قمم التلال والمراعي الطبيعية وتحويلها تدريجيا الى نقاط دائمة ترتبط بالبنية التحتية الاسرائيلية.
وتابعت ان الهجمات على التجمعات البدوية تتبع نمطا ممنهجا يبدأ بالسيطرة على المرتفعات الاستراتيجية مما يمنع الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم ومراعيهم ويؤدي الى تفتيت الامتداد الجغرافي الفلسطيني. واكدت ان هذه الاعتداءات باتت اداة فعلية لفرض واقع جديد يمنع السكان من الانتفاع باراضيهم خاصة في المناطق الممتدة من مخماس شمالا وحتى وادي النار جنوبا.
وبينت المحافظة ان التجمعات البدوية تتعرض لانتهاكات تشمل حرمانهم من الخدمات الاساسية وسرقة المواشي واتلاف المحاصيل وقطع خطوط المياه. واظهرت المعطيات ان النصف الاول من العام الحالي شهد تصاعدا حادا في الاعتداءات حيث تم توثيق 269 اعتداء تضمنت ايذاء جسديا مباشرا واسفرت عن ارتقاء 3 مقدسيين واصابة اخرين بجروح متفاوتة.







