مستجدات انسحاب الجيش الاسرائيلي من فرون وزوطر في ظل استمرار العمليات العسكرية
تتجه الانظار في لبنان نحو احتمال بدء تسليم بلدتي فرون في قضاء بنت جبيل وزوطر الشرقية في قضاء النبطية الى الجيش اللبناني كخطوة اولى ضمن اتفاق الاطار. واظهرت التطورات الميدانية تزامنا مقلقا بين هذا الحديث وبين استمرار العمليات العسكرية التي اسفرت مؤخرا عن مقتل 4 اشخاص في النبطية الفوقا.
وطرح هذا المشهد تساؤلات حول ما اذا كانت اسرائيل تسعى الى اعادة توزيع انتشارها عبر التخلي عن نقاط محددة مقابل الاحتفاظ بحرية العمل العسكري في مناطق اخرى. واوضح مراقبون ان الحكومة اللبنانية تستعد لمرحلة ما بعد الحرب عبر ورشة اعادة الاعمار التي قدرت تكلفتها الاولية بنحو 3 الى 4 مليارات دولار.
وكشفت تقارير اعلامية عن استعدادات لتنفيذ انسحاب جزئي من بلدتي فرون وزوطر الشرقية ضمن مرحلة تجريبية عقب اجتماعات امنية اسرائيلية رفيعة المستوى. واضافت التقارير ان اتصالات تجري بوساطة امريكية لوضع معايير للمنطقة الخالية من حزب الله بانتظار اعلان الجيش اللبناني جاهزيته للانتشار.
واشار وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الى ان اتفاق الاطار يمنح اسرائيل الحق في البقاء داخل منطقة امنية بعمق 8 الى 10 كيلومترات داخل الاراضي اللبنانية حتى نزع سلاح حزب الله. وبين رئيس الاركان الاسرائيلي ايال زامير ان الجيش اللبناني مطالب بتنفيذ التزاماته مع استمرار جاهزية القوات الاسرائيلية لاستئناف الهجوم في حال حدوث اي انتهاك.
وبين العميد الركن المتقاعد الدكتور بهاء حلال ان ما يجري لا يعد انسحابا كاملا بل اعادة توزيع للانتشار تخدم اهدافا استراتيجية بعيدة المدى. واضاف ان اختيار فرون وزوطر يمثل اختبارا لنموذج امني جديد يعتمد على قدرة الدولة اللبنانية على ملء الفراغ الامني ومنع عودة التصعيد.
واوضح العميد المتقاعد الدكتور خليل الحلو ان العقبة الرئيسية تكمن في رفض حزب الله الانسحاب من المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني. واضاف ان هذا الموقف يمنح اسرائيل ذريعة للاستمرار في عملياتها العسكرية مما يضع تنفيذ الاتفاق في طريق مسدود ما لم يتم التوصل الى حل نهائي لملف السلاح.







