تشكيلات عسكرية في مصراتة تعلن رفضها لاحتكار السلطة في ليبيا
ابدت تشكيلات عسكرية وامنية في مدينة مصراتة بغرب ليبيا رفضها القاطع لما وصفته باحتكار السلطة معلنة عن تشكيل لجنة خاصة لمتابعة المبادرات الدولية المطروحة بما فيها الخطة الاميركية والتواصل بشانها لضمان حفظ المصالح الوطنية العليا للبلاد.
واوضحت مصادر مطلعة ان ممثلين عن اربعة تشكيلات عسكرية وامنية اجتمعوا في مقر الكتيبة 24 مشاة بمصراتة مساء الاحد بحضور شخصيات فاعلة بالمدينة لبحث المستجدات السياسية وسبل دعم الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد.
وكشفت التطورات الميدانية ان هذا الاجتماع جاء على خلفية حالة من الاحتقان ورفض قوى عسكرية وامنية في مصراتة للمبادرة الاميركية التي طرحها مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الاميركي دونالد ترمب.
واضاف المجلس العسكري لمصراتة في بيان له ان المبادرة تعد اعادة تدوير لحكم العسكر الذي عانى منه الشعب الليبي لعقود طويلة معتبرا اياها امتدادا للمراحل الانتقالية واستمرارا للفوضى السياسية في البلاد.
وتابعت الاطراف المعترضة ان المبادرة التي تقضي بتولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي خلفا لمحمد المنفي مع استمرار عبد الحميد الدبيبة على راس حكومة الوحدة المؤقتة تثير اعتراضات واسعة لدى اطراف ترى ضرورة التوجه مباشرة نحو انتخابات عامة.
وبين المجتمعون في مقر الكتيبة 24 مشاة والذي ضم اللواء 63 وقوة العمليات المشتركة وقوة مكافحة الارهاب والجهاز الوطني للقوى المساندة ان قضية الاستفتاء الشعبي على مسودة الدستور المعدة منذ سنوات عادت لتتصدر المشهد مجددا كحل جذري للازمة.
واكد الحاضرون رفضهم لاي محاولات لتكريس السلطة او احتكارها باي صورة كانت موضحين ان التداول السلمي للسلطة عبر الاليات الديمقراطية هو الضامن الحقيقي لاستقرار ليبيا وان اي حكم لا يقوم على الارادة الشعبية لا ينسجم مع تطلعات الليبيين.
وشدد المجتمعون على ان سيادة الدولة الليبية ووحدة اراضيها واستقلال قرارها الوطني تمثل ثوابت لا يجوز المساس بها وان اي مسار سياسي يجب ان يحترم ارادة الليبيين والا يترتب عليه فرض اي ترتيبات من خارج الارادة الوطنية.
واشار المتابعون للمشهد الليبي الى ان مصراتة تبني موقفها الرافض للمبادرة الاميركية على خلفية صراع طويل مع قوات الجيش الوطني كما تعد المدينة احد ابرز الاطراف المؤثرة في الخريطة السياسية نظرا لثقلها العسكري وتغلغل شخصياتها في مفاصل الدولة.
وخلص الاجتماع الى ان المخرج الامثل للازمة الليبية يتمثل في الاسراع باستكمال الاستحقاقات الدستورية عبر طرح مشروع الدستور للاستفتاء الشعبي باعتباره الاساس القانوني الذي يمهد لاجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة تنهي المراحل الانتقالية.







