اجتماع عسكري في سرت يعزز مساعي توحيد المؤسسة العسكرية الليبية
احتضنت مدينة سرت الليبية لقاء عسكريا بارزا جمع بين اطراف عسكرية متنافسة في خطوة يراها مراقبون ومحللون سياسيون جزءا جوهريا من الجهود الرامية لتوحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة بين شرق البلاد وغربها. وشهدت المدينة اجتماع الفريق خالد حفتر رئيس اركان الجيش الوطني والفريق صلاح النمروش رئيس اركان قوات حكومة الوحدة الوطنية في لقاء يعد الاول من نوعه بينهما في سرت.
واوضح مراقبون ان وصول النمروش على رأس وفد عسكري الى سرت يعكس رغبة في تقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع وتعزيز الامال في بناء مؤسسة عسكرية موحدة ومهنية. ورحب صدام حفتر نائب القائد العام للجيش الوطني بهذا الاجتماع واصفا سرت بانها مدينة الوطن الجامعة حيث ضم اللقاء قيادات عسكرية بارزة من بينها الفريق خيري التميمي الامين العام للقيادة العامة وبحضور اعضاء لجنتي 5+5 و3+3 ومشاركة البعثة الاممية.
واشار صدام حفتر في منشور له الى الاجواء الايجابية التي سادت الاجتماع مبينا ان اللقاء يندرج ضمن المساعي الوطنية لتوحيد المؤسسة العسكرية وانهاء الانقسام بدعم من الشركاء الدوليين. واضاف ان توحيد الجيش على اسس مهنية يمثل هدفا اساسيا لحماية الوطن وصون سيادته مؤكدا الاستمرار في العمل من اجل بناء مؤسسات قوية وفاعلة قادرة على اداء مهامها الدفاعية.
وكشفت مصادر مطلعة ان الاجتماع يأتي في ظل تحركات دبلوماسية وعسكرية اميركية تهدف الى توحيد المؤسسات في ليبيا وفق مبادرة يرعاها مستشار الرئيس الاميركي مسعد بولس. واظهرت ردود الفعل احتفاء واسعا من قبل سياسيين ونشطاء اعتبروا هذا التقارب خطوة استراتيجية لتعزيز فرص الاستقرار وقطع الطريق امام التدخلات الخارجية والانتقال من مرحلة الجفاء الى لغة الحوار البناء.
وبين المحلل السياسي عمر بو اسعيدة ان هذا اللقاء يمثل خطوة قيادية كبرى نحو تنسيق عسكري موحد يحمي سيادة ليبيا. وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من اللقاءات السابقة التي بدأت على هامش تمرين فلينتلوك وتواصلت في محافل دولية بما فيها مؤتمر رؤساء اركان الدفاع الافارقة في لواندا حيث كان للجهود الاميركية والبعثة الاممية دور بارز في دفع الاطراف الليبية نحو هذا التقارب.







