الحجايا وجمعية شباب البادية التعاونية توجه هذا النداء

{title}
راصد الإخباري -


أثار الناشط والوجه التنموي في لواء القطرانة، السيد عامر الحجايا، قضية توقف مشروع "حفيرة الأبيض" الزراعي، محملاً الجهات المعنية مسؤولية تعطيل هذا المشروع الذي يندرج ضمن المبادرات الملكية السامية لتمكين شباب البادية. وجاء تحرك الحجايا، الذي يعد أحد أبرز المدافعين عن حقوق أبناء البادية الجنوبية، بالتزامن مع نداء وجهته "جمعية شباب البادية التعاونية" إلى معالي وزير الزراعة، حملت فيه المطالبة بتسليم المشروع للجمعية بشكل فوري، بعد أن استوفت جميع الشروط القانونية والفنية المنصوص عليها في الاتفاقية الموقعة بتاريخ 21 ديسمبر 2023.

ويعد مشروع "حفيرة الأبيض" الزراعي واحداً من المشاريع التنموية الكبرى التي تأتي ضمن المبادرات الملكية، ويهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة في المناطق الأقل حظاً وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب. وتشير المعلومات إلى أن المشروع يقام على مساحة تقدر بنحو 1500 دونم، وتعتمد زراعته على الري المحوري والري بالتنقيط، بموسمين زراعيين سنوياً، حيث يتم تأمين المياه اللازمة له من حفيرة الأبيض نفسها، التي تجمع ما يقارب 3.5 مليون متر مكعب من مياه الأمطار، بالإضافة إلى استخدام أحد آبار مياه شركة مناجم الفوسفات في المنطقة. ووفقاً لتصريحات سابقة لوزير الزراعة، يستهدف المشروع زراعة ثلاثة آلاف دونم بالمنتج الحقلي والبطاطا التصنيعية، لتوفير فرص عمل لأبناء منطقتي الأبيض والقطرانة.

وفي نداء وجهته الجمعية إلى معالي وزير الزراعة، أكدت أن الاتفاقية الموقعة تنص بوضوح على تمكين 150 شاباً من أبناء المنطقة، الذين عانوا الأمرين من البطالة والتهميش، على أن يكونوا قادرين على الإنتاج وتحقيق رؤية التحديث الاقتصادي التي وضعت القطاع الزراعي في صميمها. وأشارت الجمعية إلى أنها حققت جميع الشروط المنصوص عليها في الاتفاقية، وفي مقدمتها الجاهزية الكاملة للشباب، حيث تم تدريبهم وتأهيلهم على كافة العمليات الزراعية والحصاد والصيانة تحت إشراف وزارة الزراعة والمؤسسة التعاونية. كما أوضحت الجمعية أن المدة القانونية المقررة لإشراف "مؤسسة الحق" على المشروع، والتي كانت سنتين، قد انتهت بالفعل، وهو ما يجعل تسليم المشروع للجمعية حقاً قانونياً مستحقاً، خصوصاً وأن الاتفاقية تنص في بندها الخامس على وجوب التسليم فور انتهاء فترة الإشراف.

وتتضاعف معاناة شباب البادية الجنوبية، بحسب ما ورد في منشور الحجايا، في ظل ما يعانون منه من بطالة، رغم أن مناطقهم تحتضن مشاريع واستثمارات وخيرات كبيرة، مما يجعل من حقهم أن يكونوا أول المستفيدين من التنمية التي تقام على أرضهم، لا أن يبقوا متفرجين عليها. ويأتي هذا التحرك في وقت سبق أن تفقد فيه رئيس الديوان الملكي الهاشمي، يوسف حسن العيسوي، مشاريع مبادرات ملكية في محافظة الكرك، حيث اطلع على سير العمل في المشاريع التنموية والإنتاجية الجاري تنفيذها.

ويأمل الناشط الحجايا والجمعية من معالي رئيس الديوان الملكي ومعالي وزير الزراعة والجهات المعنية الأخرى التدخل الفوري لإنصاف جمعية شباب البادية، والإسراع في تنفيذ الاتفاقيات وتسليم المشروع للجمعية، مؤكدين أن تمكين الشباب ليس مطلباً فئوياً، بل هو استثمار حقيقي في مستقبل الوطن وتعزيز للأمن الاجتماعي والاقتصادي. وجاء في نص النداء أن الجمعية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ضياع جهودها وحقوقها التي وعدت بها، مؤكدة تمسكها بحقها القانوني والشرعي في إدارة مشروعها، ومستمرة في المطالبة به بكل الوسائل المتاحة.