خطة مسعد بولس لاعادة توحيد ليبيا رهان امريكي محفوف بالمخاطر

{title}
راصد الإخباري -

يكثف مستشار الرئيس الامريكي لشؤون افريقيا والشرق الاوسط مسعد بولس جهوده الدبلوماسية الرامية للتقريب بين شرق ليبيا وغربها في محاولة للتوصل الى تسوية سياسية بين الاطراف النافذة. ويهدف هذا التحرك الى انهاء حالة الانقسام التي تعيشها البلاد منذ عام 2011 مع التركيز على توحيد المؤسسات بدلا من المضي قدما في عملية انتخابية متعثرة.

كشف بولس في تصريحاته الاخيرة ان خطته تعتمد على مبادرة ليبية ليبية تهدف الى تيسير التواصل المباشر بين الجانبين. واظهرت التحركات الاخيرة تكثيفا للاجتماعات مع قادة سياسيين وعسكريين واقتصاديين حيث التقى بولس برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في طرابلس وقائد القوات في الشرق خليفة حفتر في بنغازي.

اوضح محللون ان السيناريو المتداول في الاروقة الدبلوماسية يتضمن بقاء الدبيبة في منصبه مع تولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي. وبينما التزم بولس الصمت تجاه تفاصيل هذا السيناريو مبينا ان هذه المسائل تخص الليبيين وحدهم الا ان المبادرة لاقت ترحيبا من قوات شرق ليبيا التي وصفتها بالمبادرة الواقعية في مقابل رفض مؤسسات سياسية اخرى لمواعيد الانتخابات المقررة.

اكد بولس ان مبادرته تاتي مكملة لجهود الامم المتحدة وتسعى الى تحقيق استقرار انتقالي لا يتجاوز ثلاث سنوات. واضاف ان واشنطن ترى في استقرار ليبيا فرصة اقتصادية واعدة حيث تشجع الشركات الامريكية على الاستثمار مع طموح لمضاعفة انتاج النفط ليصل الى ثلاثة ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العقد.

اشار مسؤولون في الخارجية الامريكية الى ان العمل في ليبيا يسير بحذر وتدرج ما اسفر عن تقدم ملموس مثل اقرار ميزانية انفاق موحدة لاول مرة منذ 13 عاما وتنظيم مناورات عسكرية مشتركة. ومع ذلك يرى مراقبون مثل الخبير خالد المنتصر ان نجاح هذه الخطة مرهون باللاعبين المسيطرين على الارض رغم وجود مخاطر كبيرة.

حذر الباحث كريم مزران من مركز المجلس الاطلسي من ان هذه الخطة قد تكون انفجارا مؤجلا. واضاف ان الرهان على نخب لا تحظى بدعم شعبي واسع قد يؤدي الى انهيار التسوية تحت وطاة التناقضات الهيكلية والعنف المحتمل في ظل غياب التوافق الوطني الشامل.