حكومة الدبيبة تثير الجدل بشان ازمة الكهرباء في ليبيا

{title}
راصد الإخباري -

ارجعت حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ازمة انقطاع الكهرباء التي تشهدها البلاد الى ما وصفته بالفساد والاهمال الامر الذي فتح باب التساؤلات حول المسؤولية المباشرة للحكومة عن هذا الملف الحيوي.

واظهرت تصريحات الدبيبة ووزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي خلال اجتماع حكومي مفاجأة تجاه الاوضاع الراهنة حيث انتقد الدبيبة الادارة الحالية للشركة العامة للكهرباء بينما اشار الطرابلسي الى وجود عمليات تهريب للوقود عبر البحر بمشاركة جهات داخل الدولة مؤكدا عجز الاجهزة الامنية عن التصدي لهذه الممارسات.

واوضح الدبيبة خلال الاجتماع ان مركز الرقابة على الاغذية فشل ايضا في مهامه مما اثار استغراب المراقبين الذين يرون ان الحكومة هي المسؤول الاول عن هذه الاخفاقات خاصة مع تدهور الخدمات الاساسية في البلاد.

وبين الصحفي الليبي محمود حسن المصراتي ان حديث الدبيبة عن الازمة يفتقر الى تحمل المسؤولية السياسية مشيرا الى ان رئيس الحكومة يتحدث وكانه مراقب للوضع وليس المسؤول الاول عن ادارة البلاد وتخفيف معاناة المواطنين.

واعلنت الشركة العامة للكهرباء من جانبها ان الازمة تعود لعوامل فنية وامنية وتراجع امدادات الوقود والغاز موضحة انها واجهت تحديات كبيرة مؤخرا بعد فترة من الاستقرار النسبي استمرت ثلاث سنوات.

وكشفت تقارير ونشطاء ليبيون عن وثائق تشير الى فقدان نحو 1700 ميغاواط بسبب الاشتباكات الاخيرة في مدينة الزاوية اضافة الى خسارة 1000 ميغاواط نتيجة نقص الوقود والغاز مؤكدين ان ادارة الشركة حذرت الحكومة منذ شهر يونيو الماضي من خطر انهيار الشبكة.

واضافت الشركة ان الاشتباكات في الزاوية تسببت في تضرر محطة المدينة ومغادرة مهندسين اجانب للبلاد مما القى بظلاله على القدرة الانتاجية للكهرباء وسط مطالبات بتحميل الحكومة مسؤولية تأمين المرافق الحيوية.

وتابع الدبيبة انتقاداته مهددا بفتح تحقيق مع رئيس الشركة العامة للكهرباء محمد المشاي محملا اياه مسؤولية تراجع الانتاج الى نقطة الصفر بينما يرى مراقبون ان هذه الخطوة تهدف الى تقديم المشاي ككبش فداء للتغطية على الفشل الحكومي في ادارة الازمات.

واكدت الشركة العامة للكهرباء في بيانها الاخير انها تواصل جهود الصيانة الطارئة لاعادة التيار في ظل ارتفاع درجات الحرارة والطلب المتزايد على الطاقة رغم التحديات الامنية واللوجستية التي تواجه فرق العمل في الميدان.