تصاعد حالة الغليان في الحسكة السورية على خلفية التعيينات الادارية الجديدة

{title}
راصد الإخباري -

تشهد محافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا حالة من الاحتقان الشعبي الواسع في اوساط المكون العربي وذلك على خلفية التعيينات الادارية الاخيرة التي اعلنت عنها السلطات المحلية. واكدت مصادر محلية وجود شعور متزايد بالغبن لدى الغالبية العربية نتيجة هذه التعيينات التي اعتبروها تهميشا لدورهم في مفاصل الادارة.

واوضحت مصادر قيادية كردية ان تنفيذ الاتفاق يجري بشكل تدريجي وهادئ مشيرة الى ان هناك اطراف لا ترغب في استقرار المنطقة. وفي سياق متصل اعترض محتجون عرب في منطقة راس العين موكب محافظ الحسكة نور الدين احمد ومدير الامن الداخلي خلال توجههما الى محطة مياه علوك حيث قام المحتجون برشق الموكب بالحجارة تعبيرا عن رفضهم للزيارة.

وكشف نشطاء محليون ان رفض اهالي راس العين لاستقبال المحافظ يعود الى عبارات استفزازية نسبت اليه بحق السكان. واضاف النشطاء ان هناك مطالب ملحة من المهجرين العرب للعودة الى احيائهم الاصلية في مدينة الحسكة مثل حي غويران مؤكدين ان سيطرة بعض الفصائل التابعة للادارة الذاتية على مفاصل المدينة تمنع تحقيق هذه العودة.

وبينت تقارير ميدانية ان اصدار تعيينات المجلس التنفيذي تزامن مع دعوات واسعة بين العشائر العربية لتوحيد الصفوف والمطالبة باقالة الادارة السياسية الحالية احتجاجا على التهميش. وطالب وجهاء وعسكريون ومدنيون في المحافظة الحكومة السورية بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للوقوف على الاوضاع الراهنة والاستماع الى مطالب الاهالي ومحاسبة المقصرين.

ووصف نائب محافظ الحسكة احمد الهلالي الانتقادات الموجهة للفريق الرئاسي بانها تندرج ضمن اختلاف الرأي واصفا اياها بالامر الطبيعي. واكد الهلالي رفضه لحملات التشويه التي لا تخدم سوى اصحاب الاجندات المشبوهة حسب تعبيره.

واشار ممثل الادارة الذاتية الكردية في دمشق عبد الكريم عمر الى ان عملية دمج المؤسسات تسير بشكل تدريجي ضمن اطار الدولة السورية معتبرا ان التعيينات الجديدة تعكس استمرار هيكلة المؤسسات. واضاف عمر ان مختلف الاطراف ما زالت متمسكة بتنفيذ الاتفاقية مع التاكيد على ضرورة مراعاة خصوصية المناطق الكردية وضمان مشاركتها الفاعلة.

واوضح الكاتب السياسي مضر الاسعد ان الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية في الحسكة تمر بمرحلة حرجة للغاية. واضاف الاسعد ان الشعور بالغبن تعزز بعد التعيينات الاخيرة التي منحت المكون الكردي حصة اكبر في المجلس التنفيذي مقارنة بالعرب والسريان مشددا على ضرورة معالجة ملفات المعتقلين وعودة المهجرين الى ديارهم بشكل عاجل لتفادي خروج الامور عن مسارها.