خيارات ترمب التصعيدية تجاه ايران في ظل استمرار التوتر

{title}
راصد الإخباري -

تواجه الادارة الامريكية تحديات متزايدة في استراتيجيتها تجاه ايران حيث لم يعد الهدف مقتصرا على احداث دمار مادي بل يمتد لمحاولة تغيير سلوك النظام في طهران. وبينما تواصل ايران التمسك باوراق قوتها عبر مضيق هرمز وتحريك الحوثيين في البحر الاحمر يبحث الرئيس دونالد ترمب في خيارات عسكرية اكثر حدة وسط تحذيرات من ان النزاع يتجه نحو مرحلة اكثر اتساعا.

أظهرت تقارير ميدانية ان الحملة الجوية الامريكية الاسرائيلية حققت خسائر تكتيكية ملموسة الا ان طهران اثبتت قدرة سريعة على اصلاح البنى التحتية واعادة فتح الانفاق. واشار محللون الى ان التفوق الجوي لا يضمن نصرا استراتيجيا في ظل تشتيت ايران لمنصاتها ومخزونها العسكري وهو ما دفع مسؤولين عسكريين امريكيين للاعتراف بوجود حدود لقدرة القوة الجوية في حسم المعركة.

كشف خبراء امنيون ان استراتيجية ايران في حرب الاستنزاف تواجه ضغوطا داخلية متزايدة بفعل الازمات الاقتصادية وتصاعد التضخم. واوضح مراقبون ان الخلافات السياسية بدأت تظهر بين التيار المتشدد وتيارات اخرى تحذر من تبعات العزلة الدولية وتآكل قدرات الدولة في توفير الخدمات الاساسية مما يضع النظام امام سباق مع الزمن.

بين الرئيس ترمب ان خياراته قد تشمل هجوما اوسع نطاقا بعد تزايد التشكيك في جدوى المسارات الدبلوماسية لا سيما عقب مقتل عسكريين امريكيين. واضافت تقارير ان الادارة الامريكية تدرس توسيع بنك الاهداف ليشمل بنى تحتية حيوية رغم المخاوف من ارتفاع التكلفة السياسية والاقتصادية لهذه العمليات وتراجع الدعم الشعبي الداخلي للحرب.

مبينة ان السيناريو المرجح للمرحلة المقبلة يجمع بين تكثيف القصف والضغط البحري مع احتمال تنفيذ عمليات نوعية محدودة. واكد محللون ان احتمالية القيام بعمليات برية شاملة تظل مستبعدة في المدى القريب مرجحين استمرار حالة الاستنزاف المتبادل في ظل غياب افق سياسي واضح لنهاية الازمة.