ازمة الغاز الطبيعي تشتد في اوروبا بسبب المنافسة الاسيوية

{title}
راصد الإخباري -

يواجه رهان اوروبا على تأجيل عمليات شراء الغاز الطبيعي المسال مخاطر كبيرة بعد اندفاع المشترين الاسيويين نحو اقتناص الشحنات المتاحة. واوضحت تقارير دولية ان الحكومات الاوروبية كانت تمني النفس بتأجيل مشترياتها املا في تحسن ظروف الملاحة عبر مضيق هرمز وانخفاض الاسعار الا ان الواقع جاء مغايرا. وكشفت البيانات ان المخزونات الاوروبية تراجعت الى مستويات قياسية في ظل استمرار تداعيات الصراعات الجيوسياسية التي اثرت على سلاسل امدادات الطاقة.

واضافت التحليلات ان تصاعد حدة التوترات بين واشنطن وطهران ساهم في دفع اسعار الغاز نحو مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ فترة طويلة. وبينت ان اوروبا تتأخر بشكل ملحوظ عن تحقيق معدلات الملء المعتادة لمخزوناتها الاستراتيجية قبل حلول فصل الشتاء. واظهرت مؤشرات السوق الاوروبي ارتفاعا حادا في الاسعار بنسبة تقارب 50% خلال الشهر الماضي وسط مخاوف متزايدة من موجات الحر التي زادت من استهلاك الطاقة.

وقال خبراء في قطاع الطاقة ان المشترين في اسيا تحركوا بوتيرة سريعة لتأمين احتياجاتهم حيث كثفت دول مثل الصين والهند وباكستان من عمليات الشراء لتلبية الطلب المحلي المتزايد سواء في محطات الكهرباء او القطاع الصناعي. واشارت التقارير الى ان العديد من شحنات الغاز الطبيعي المسال تم تحويل مسارها فعليا من اوروبا نحو الوجهات الاسيوية التي ابدت استعدادا لدفع اسعار اعلى للحصول على الامدادات.

واوضح مختصون ان مخزونات الغاز في الاتحاد الاوروبي لا تزال دون المستويات المستهدفة التي وضعها الاتحاد بحلول شهر نوفمبر المقبل. واكد ان المشترين الاوروبيين باتوا في موقف صعب يضطرهم لدخول السوق وشراء الغاز بأسعار باهظة لتجنب حدوث ازمة نقص حادة خلال فصل الشتاء القادم. واظهرت المعطيات ان التكلفة الاقتصادية بدأت تضغط بشدة على المنازل والمصانع الاوروبية.

وكشفت الارقام ان الاتحاد الاوروبي لا يزال يواجه معضلة في تقليل اعتماده على الغاز الروسي الذي مثل نحو 17% من اجمالي الامدادات خلال النصف الاول من العام الجاري. واضافت ان المنافسة الاسيوية المحتدمة في هذا التوقيت تضع ضغوطا اضافية على القارة العجوز لضمان توفر الطاقة بأسعار مرتفعة جدا مقارنة بالفترات السابقة.