فاجعة طريق دمشق دير الزور تفتح ملف صيانة الطرق في سوريا
تواصل سوريا لليوم الثاني على التوالي رصد تداعيات حادث تصادم حافلتين على طريق دمشق دير الزور الذي خلف عشرات القتلى والمصابين. وأظهر الحادث الذي يعد من أكبر حوادث السير في البلاد مؤخرا الحاجة الملحة للبحث عن حلول جذرية لتحديث الطريق الذي يعاني من تهالك بنيته التحتية منذ سنوات طويلة. وكشفت التحقيقات الاولية التي لا تزال جارية عن وجود عوامل ساهمت في وقوع الفاجعة من بينها ضيق الطريق والحالة الفنية للمسار.
أوضح مدير العلاقات الاعلامية في محافظة دير الزور المثنى العيد أن المعطيات الاولية تشير الى ان ضيق الطريق كان من ابرز العوامل التي ساهمت في الحادث. وبين العيد أن تفادي تكرار مثل هذه المآسي يتطلب تكثيف إجراءات السلامة المرورية وتعزيز دوريات أمن الطرق وتركيب وصيانة الشواخص المرورية الى جانب توسيع الطرق وتحسين البنية التحتية بشكل عام.
قال وزير الداخلية أنس خطاب ان الوزارة عملت على تفعيل دوريات أمن الطرق لضبط السرعة مبينا ان هناك حاجة لحلول اسعافية لتخفيف السرعة ريثما يتم تأهيل الطريق بشكل كامل. واضاف خطاب انه سيتم التنسيق مع وزارة الاتصالات لتأمين التغطية في تلك المناطق مع تفعيل نقاط ثابتة ومتحركة لضمان الجاهزية والاستعداد العالي للتعامل مع أي طوارئ.
كشف مدير الصحة في دير الزور الدكتور نصر علوان عن وجود ثغرات في القدرة على الاستجابة للحوادث المرورية الكبيرة مؤكدا ان العمل جار بالتنسيق مع وزارة الصحة لدعم الطريق بنقاط صحية إضافية وتعزيز منظومة الاسعاف لضمان سرعة الوصول الى مواقع الحوادث والتعامل معها بكفاءة أكبر.
روى عدد من المصابين تفاصيل اللحظات الاولى للحادث حيث اشار الناجون الى ان الحافلات كانت تسير بسرعة كبيرة قبل وقوع التصادم الذي نتج عنه احتراق إحدى الحافلتين. وافاد شهود عيان بأن الحادث وقع بعد وقت قصير من انطلاق الرحلات بين المدن مما ادى الى سقوط ضحايا بأعداد كبيرة.
أكد وزير النقل يعرب بدر أن الوزارة كانت قد اعلنت عن استدراج عروض لإعادة تأهيل هذا الطريق الحيوي الذي عانى من الاهمال لسنوات طويلة. وأشار بدر الى أن السلامة المرورية ترتبط بعوامل متداخلة تشمل البنية التحتية وجاهزية المركبات والتزام السائقين بالقواعد المرورية مشددا على ضرورة انتظار نتائج التحقيق الفني لتحديد المسؤوليات بشكل دقيق.
أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث انتهاء أعمال الاستجابة للحادث بمشاركة واسعة من وزارات الدفاع والداخلية والصحة والهلال الاحمر العربي السوري. وشدد رائد الصالح على ان هذه الفاجعة تضع الجميع امام مسؤولية وطنية مشتركة لمعالجة التحديات المتراكمة في البنية التحتية التي تمثل إرثا ثقيلا من الاهمال.
توالت بيانات التعزية الرسمية والدولية في أعقاب الحادث حيث قدم الرئيس احمد الشرع التعازي لذوي الضحايا موجها بتسخير كافة الامكانات لرعاية المصابين. وعلى الصعيد الدولي اعرب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن خالص تعازيه للشعب السوري في هذا المصاب الاليم وسط تضامن عربي ودولي واسع مع سوريا في هذه المحنة.







