استقالة مفاجئة لمحافظ بنك اندونيسيا تثير مخاوف المستثمرين وتضغط على الروبية

{title}
راصد الإخباري -

شهدت الاسواق المالية في جاكرتا حالة من الاضطراب عقب اعلان استقالة بيري وارجيو محافظ البنك المركزي الاندونيسي في خطوة غير متوقعة اثارت تساؤلات جدية حول مستقبل استقلالية السياسة النقدية في البلاد. واوضح وزير امانة الدولة براسيتيو هادي خلال مؤتمر صحافي ان الرئيس برابوو سوبيانتو قد قبل الاستقالة التي قدمها وارجيو يوم السبت الماضي لاسباب وصفت بالشخصية.

كشفت السلطات عن تعيين ديستري دامايانتي نائبة محافظ بنك اندونيسيا لتولي مهام المحافظ بصفة مؤقتة لضمان استمرار عمل المؤسسة المالية دون انقطاع. واكدت دامايانتي في تصريحاتها التزام البنك المركزي بالحفاظ على استقرار الروبية والنظام المالي والعمل على تهيئة بيئة اقتصادية داعمة للنمو في ظل الظروف الراهنة.

اظهرت تداولات السوق تأثرا فوريا بالخبر حيث تراجعت الروبية بنسبة 0.36 في المئة لتصل الى 18 الف روبية مقابل الدولار وسط تقلبات حادة في مؤشر الاسهم الرئيسي. وبين محللون اقتصاديون ان هذه الاستقالة تاتي في توقيت حساس تواجه فيه البلاد ضغوطا متزايدة لتحقيق نمو اقتصادي سريع مع وجود مخاوف سابقة بشان ادارة المالية العامة.

قال بهيما يوديشثيرا المدير التنفيذي لمركز الدراسات الاقتصادية والقانونية ان التحدي الاكبر الان يكمن في كيفية استعادة ثقة المستثمرين في ظل التخوف من خضوع السياسة النقدية لتأثير السلطة التنفيذية. واشار الى ان التشريعات الاخيرة التي عززت دور المشرعين في تقديم توصيات ملزمة للهيئات التنظيمية قد تزيد من تعقيد المشهد المالي في البلاد.

اوضح براسيتيو هادي ان الحكومة تحث المشاركين في السوق على التحلي بالهدوء مؤكدا ان عملية اختيار المحافظ الجديد ستتم بشفافية تامة ولن تؤثر على الاستقرار الاقتصادي. ومن المقرر ان يخضع المرشح الجديد لاختبارات كفاءة امام البرلمان قبل المصادقة على تعيينه بشكل نهائي.

اشارت وكالات التصنيف الائتماني الى ان التطورات الاخيرة تاتي في وقت لا تزال فيه المخاوف قائمة بشان استقلالية البنك المركزي. بينما حافظت وكالة ستاندرد اند بورز على نظرة مستقرة لتصنيف اندونيسيا الائتماني معتبرة ان البنك لا يزال يتمتع بدرجة من الاستقلالية التشغيلية تتماشى مع المعايير الاقليمية.