مستقبل اتفاق وقف اطلاق النار بين واشنطن وطهران في ظل انهيار التفاهمات

{title}
راصد الإخباري -

خيم الغموض على مستقبل اتفاق وقف اطلاق النار الذي ابرمته الولايات المتحدة وايران الشهر الماضي بهدف تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز. واظهرت المعطيات الميدانية تراجعا كبيرا في بنود المذكرة التي كانت تهدف الى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة. واعلن الرئيس دونالد ترمب في وقت سابق عن انتهاء الاتفاق فعليا بعد اسابيع قليلة من توقيعه.

واوضحت الوقائع ان جميع البنود الاربعة عشر التي تضمنتها مذكرة التفاهم المؤرخة في ١٧ يونيو قد تعرضت للانتهاك. وقال وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان الجانب الايراني لم يبد جدية في المحادثات. واضاف ان بلاده ستتخذ ما يلزم لحماية مصالحها وحلفائها في حال استمرار هذا النهج.

وكشفت التطورات الميدانية عن استمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة. ورفضت طهران مقترحا اميركيا جديدا للتهدئة. بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات متتالية استمرت ١٣ يوما. واشار محللون الى ان حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعت الى ادنى مستوياتها منذ بدء الصراع. حيث لم تعبر سوى ست سفن تجارية في يوم واحد مقارنة بنحو ١٣٠ سفينة قبل الازمة.

وبينت المتابعات ان ملف البرنامج النووي الايراني لا يزال يشكل العقدة الابرز في المفاوضات. واكد نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس ان تمويل اعادة الاعمار مرتبط بشكل وثيق بإنهاء طهران لمخزونها من المواد المخصبة. واوضحت المعطيات ان فرص التوصل الى اتفاق نهائي قبل انتهاء المهلة المحددة بستين يوما اصبحت ضئيلة للغاية.

واظهرت التقديرات ان اعادة فرض العقوبات الاقتصادية الاميركية في ٧ يوليو قد نسفت مساعي التهدئة المالية. واكد مسؤولون ان واشنطن لا تزال تفرض قيودا صارمة على الاموال الايرانية المجمدة. بينما تصر طهران على رفض الشروط الاميركية المتعلقة بطرق انفاق تلك الاصول.

واضاف الخبراء ان الآليات التنفيذية لمراقبة الاتفاق لم تر النور قط. ولا تزال جهود الوساطة التي تبذلها قطر وباكستان قائمة في محاولة لتقريب وجهات النظر. الا انها لم تحقق تقدما ملموسا حتى الان. ولا يزال مستقبل الملف النووي عالقا بين اشتراطات الكونغرس وبين تعثر المفاوضات الجوهرية.