اعتراض نيابي على (قيد الإقرار) لأندية المعلمين (مذكرة نيابية)
راصد الإخباري -
قدم عدد من النواب اليوم مذكرة نيابية إلى رئيس مجلس النواب، وذلك استناداً إلى أحكام المادتين (157 و158) من النظام الداخلي للمجلس، تضمنت اعتراضاً على النظام الجديد (قيد الإقرار) لأندية المعلمين، ولا سيما ما ورد فيه من استبدال آلية انتخاب الهيئات الإدارية لأندية المعلمين بالتعيين. وقد عمل النواب على جمع توقيعات عدد من زملائهم خلال الجلسة التشريعية التي عقدت اليوم، في خطوة تعكس رفضاً نيابياً واسعاً لهذا التوجه.
وجاء في المذكرة التي وجهت إلى دولة رئيس الوزراء عبر معالي رئيس المجلس، أن النواب الموقعين يستندون في تحركهم إلى واجبهم الوطني تجاه المعلمين وعائلاتهم، وإلى دورهم الرقابي في ضمان توافق الأنظمة الصادرة عن الحكومة مع المبادئ الدستورية ومصالح شريحة واسعة من أبناء المجتمع، هم المعلمون الذين خرج من تحت أيديهم كل فئات المجتمع. وأعرب النواب عن قلقهم البالغ إزاء ما ورد في النظام الجديد من استبدال آلية اختيار الهيئات الإدارية للأندية من الانتخاب إلى التعيين، معتبرين أن هذا الإجراء من شأنه التأثير على مبدأ المشاركة الديمقراطية الذي اعتاده المعلمون في انتخاب ممثليهم، منذ تأسيس الأندية في المملكة.
وأكد النواب في مذكرتهم أن المعلمين الذين يدفعون اشتراكاً شهرياً منتظماً، لهم حق طبيعي في انتخاب ممثليهم بما يتناسب مع الديمقراطية والحرية، واختيار من يمثلهم بشكل ديمقراطي عصري. وحذروا من أن اعتماد التعيين بدلاً من الانتخاب قد يؤدي إلى الحد من استقلالية الأندية، وإضعاف العلاقة التمثيلية بين الهيئات الإدارية والهيئات العامة، الأمر الذي قد يترتب عليه آثار اجتماعية وإدارية سلبية على صعيد الهيئات العامة في الأندية.
وتأتي هذه المذكرة النيابية في وقت يشهد فيه النقاش حول نظام أندية المعلمين جدلاً واسعاً، حيث يرى النواب الموقعون أن أي تعديل على آلية اختيار الهيئات الإدارية يجب أن يحافظ على المكاسب الديمقراطية التي تحققت للمعلمين على مدى عقود، وأن يكون متوافقاً مع مبادئ الشفافية والمشاركة. ومن المنتظر أن يحيل رئيس مجلس النواب المذكرة إلى رئاسة الوزراء للرد عليها، في إطار التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، واستكمالاً للمسؤولية الوطنية في الدفاع عن حقوق المعلمين ومكتسباتهم.







