مسيّرات الفصائل تزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في العراق

{title}
راصد الإخباري -

تزامن تصاعد التوترات الامنية في العراق خلال الشهرين الماضيين مع مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لتعزيز علاقات بغداد مع واشنطن وعواصم عربية، مما دفع مراقبين للتحذير من ضغوط منسقة تهدف لارباك هذا المسار الدبلوماسي. وكشفت التطورات الميدانية عن استمرار رفض فصائل مسلحة تسليم سلاحها، وهو ملف وضعته واشنطن كاختبار اساسي للشراكة مع الحكومة العراقية.

واوضحت الوقائع الميدانية تزايد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مناطق في اقليم كردستان بالتزامن مع وجود الزيدي في واشنطن، مما سلط الضوء على هشاشة الوضع الامني رغم محاولات الحكومة فرض الاستقرار. واضافت تقارير امنية ان السلطات السورية نجحت في ضبط شحنات مرتبطة بطائرات مسيرة عبر منطقة التنف والحدود العراقية، في خطوة تعكس اتساع رقعة التهديدات الامنية العابرة للحدود.

واظهرت السعودية تعرض منشآتها النفطية في المنطقة الشرقية لهجمات بطائرات مسيرة انطلقت من الاراضي العراقية، مما دفع بغداد لفتح تحقيق رسمي والتأكيد على رفضها استخدام اراضيها للاعتداء على دول الجوار. واكدت الرياض اعتراض وتدمير طائرات مسيرة حاولت استهداف منشآتها، وهو ما اعتبره مراقبون ضغطا رفع كلفة الانفتاح الاقليمي لبغداد واعاد ملف الفصائل المسلحة الى واجهة العلاقات الدولية.

وبينت وزارة الدفاع السعودية تنفيذ ضربات نوعية بالتنسيق مع القيادة المركزية الامريكية ضد مواقع تابعة لميليشيات داخل العراق، مشددة على ان هذا الاجراء يأتي في اطار حق الدفاع عن النفس. وحظيت هذه الخطوات بدعم خليجي واسع اكد على سيادة المملكة وسلامة اراضيها.

وقال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في بيان رسمي ان العراق يرفض اقحامه في الصراعات الاقليمية، داعيا الحرس الثوري الايراني والميليشيات الى الكف عن قصف الاراضي العراقية. واضاف الصدر ان الحكومة ملزمة بفرض السيادة وحماية الشعب العراقي، مشددا على حاجة البلاد الماسة للسلام بعد سنوات من الاستنزاف والحروب.