تاثير العقوبات الدولية على قطاع الذهب ومعيشة ملايين السودانيين
تتصاعد المخاوف في السودان من التبعات الاقتصادية والمعيشية للعقوبات الامريكية والاوروبية الاخيرة التي تستهدف قطاع التعدين. واظهرت التقديرات ان هذه الاجراءات قد تؤثر بشكل مباشر على نحو اربعة ملايين شخص يعتمدون في معيشتهم على التنقيب الاهلي عن الذهب والانشطة المرتبطة به.
وبينت الادارة الامريكية ان العقوبات التي دخلت حيز التنفيذ في يوليو الحالي تفرض قيودا على حصول السودان على القروض والمساعدات المالية والفنية من المؤسسات الدولية. واضافت ان هذه الاجراءات تتضمن ايضا حظرا على تصدير معظم السلع والتقنيات الامريكية باستثناء المواد الغذائية والسلع الانسانية.
وقال المحلل المصرفي وليد دليل ان العقوبات ستؤدي الى اغلاق المسارات الرسمية للتمويل التنموي متعدد الاطراف لفترة طويلة. واوضح ان ذلك سيعمق ازمة علاقات المراسلة المصرفية وسيعطل مشاريع تحديث البنية التحتية للدفع والتسوية المالية في البلاد.
وكشفت التقارير ان الاتحاد الاوروبي قرر تشديد العقوبات عبر حظر استيراد الذهب السوداني ومنع توريد مواد كيميائية ضرورية للتعدين مثل الزئبق والسيانيد. واكدت الحكومة السودانية رفضها لهذه الاجراءات التقييدية مشيرة الى ان القطاع الخاص يستحوذ على اغلب انشطة التعدين مما يجعل العقوبات تهديدا مباشرا لرزق ملايين العاملين في هذا القطاع.
واضاف رئيس شعبة مصدري الذهب عبد المنعم الصديق ان الحظر الاوروبي سيؤدي الى تراجع الصادرات الرسمية وتشجيع عمليات التهريب. وبين ان منع المواد المستخدمة في استخلاص الذهب سيرفع تكاليف الانتاج ويؤثر سلبا على عائدات المنتجين وعلى سعر صرف العملة المحلية.
واوضحت البيانات ان انتاج الذهب في السودان شهد تقلبات كبيرة خلال السنوات الماضية حيث بلغ ذروته في 2017 قبل ان يتأثر بتداعيات الحرب والنزاعات المستمرة. وتؤكد الجهات المعنية ان قطاع الذهب تحول الى ركيزة اساسية لاقتصاد البلاد بعد فقدان معظم عائدات النفط عقب انفصال جنوب السودان.







