صندوق النقد يستكمل مراجعة قرض مصر ويحذر من مخاطر الحرب
كشف صندوق النقد الدولي في بيان رسمي عن استكمال مجلسه التنفيذي لمراجعة برنامج القروض والتسهيلات الممنوحة لمصر. واوضح الصندوق ان هذا الاجراء يتيح للقاهرة الحصول على تمويلات بقيمة 1.8 مليار دولار لدعم الاقتصاد المحلي. وبين الصندوق ان هذا المبلغ يتوزع بين 1.5 مليار دولار ضمن برنامج القروض الممتد لمدة 48 شهرا و272 مليون دولار كتسهيلات للصلابة والاستدامة. وبذلك يصل اجمالي ما حصلت عليه مصر من الصندوق الى نحو 7.3 مليارات دولار.
واظهرت بيانات الصندوق ان الاقتصاد المصري تمكن من الصمود امام التداعيات غير المباشرة للتوترات في الشرق الاوسط بفضل تحسن وضع الاقتصاد الكلي مقارنة بفترات سابقة. واضاف الصندوق ان تطبيق سعر صرف مرن ورفع اسعار الوقود تدريجيا وخفض الانفاق الحكومي ساهمت في تعزيز هذا الاستقرار. وذكر ان معدلات النمو الاقتصادي سجلت 5% في الربع الثالث ومن المتوقع ان تصل الى 4.6% خلال العام المالي الحالي.
واشار الصندوق الى استمرار وجود تحديات هيكلية تواجه الاقتصاد المصري تتمثل في الدين العام المرتفع وحجم الاحتياجات التمويلية الكبيرة. واوضح ان الحساب الجاري تاثر بضغط اسعار الطاقة لكن تحويلات العاملين في الخارج وعائدات السياحة وقناة السويس ساعدت في احتواء هذه الضغوط. ولفت الصندوق الى ان التضخم قد يرتفع الى 16.7% خلال النصف الثاني من العام الحالي نتيجة لزيادة اسعار الطاقة وتغيرات قيمة العملة.
وبين الصندوق ان وتيرة تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي وفتح المجال امام استثمارات القطاع الخاص تسير بشكل ابطا من المامول. واكد على ضرورة تسريع هذه الاجراءات بما في ذلك بيع اصول الدولة. وحذر الصندوق في ختام بيانه من ان استمرار التصعيد العسكري في المنطقة قد يفرض ضغوطا اضافية على النمو ويرفع معدلات التضخم ويؤثر على المالية العامة للبلاد.







