دراسة حديثة في الاردن تكشف عن معدلات مقلقة لاستخدام الشباب لمشروبات الطاقة والتبغ
كشفت دراسة حديثة اطلقها المجلس الوطني لشؤون الاسرة ومنظمة الامم المتحدة للطفولة يونيسف ان 7 من كل 10 اطفال وشباب في الاردن سبق لهم استخدام مادة واحدة على الاقل من المواد الشائعة. واظهرت النتائج ان الفضول كان الدافع الرئيسي لاول تجربة استخدام لدى نحو اربعة من كل خمسة مشاركين في الدراسة.
واوضحت البيانات ان مشروبات الطاقة شكلت المنتج الاول الذي جربه نحو نصف المستخدمين من الفئات العمرية التي شملها البحث. وتهدف هذه الدراسة الى تحليل العوامل الفردية والاسرية والمجتمعية التي تؤثر في السلوكيات الخطرة لدى الاطفال والشباب بما يدعم تصميم تدخلات وقائية اكثر فاعلية.
وبينت الدراسة التي استهدفت فئات عمرية تتراوح بين 10 و25 عاما ان الوعي بالمخاطر الصحية موجود لدى شريحة واسعة من المشاركين مما يشير الى ان المعرفة وحدها لا تكفي للوقاية. واضافت ان تاثير الاقران والاسرة وسهولة الوصول الى المواد بالاضافة الى الضغوط النفسية وضعف القدرة على رفض الاستخدام تعد عوامل حاسمة في تشكيل هذه السلوكيات.
وقال الامين العام للمجلس الوطني لشؤون الاسرة محمد مقدادي ان هذه الدراسة تشكل مرجعا علميا وطنيا تم الاعتماد فيه على منهجية جمعت بين المسح الكمي والبحث النوعي. واكد ان الوقاية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الادوار بين المؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين والمجتمع المدني لبناء بيئة داعمة تحمي الاجيال الناشئة.
واشار مقدادي الى ان مخرجات هذا البحث ستكون ركيزة اساسية لصناع القرار في تطوير السياسات والبرامج الوقائية. واوضح ان الوقاية من السلوكيات الخطرة مرتبطة بشكل وثيق بالصحة النفسية وجودة العلاقات الاجتماعية والقدرة على مواجهة الضغوط الحياتية.
واضاف ممثل منظمة اليونيسف في الاردن مارك روبين ان الدراسة تؤكد ما يطرحه الشباب انفسهم حول تاثر قراراتهم بالمحيط الاجتماعي والاسري. وشدد على ضرورة توفير بيئة امنة ومحمية من خلال العمل المنسق الذي يجمع بين الاسر والمدارس والمجتمعات ومقدمي الخدمات لضمان حقوق المراهقين.
وخلصت الدراسة الى اهمية بناء الثقة وتعزيز التواصل المفتوح مع الشباب وتوفير خدمات دعم سرية. كما اشار السفير البريطاني فيليب هول الى ان فهم ابعاد هذه المشكلة يعد امرا جوهريا للحد من الضرر الذي يلحق بالشباب واسرهم ومجتمعاتهم.







