ارتفاع أسعار البنزين… هل نواجه الغش أم نعالج أسبابه؟
راصد الإخباري -
حسن الضمور يكتب لكم النصيحة -
الحديث عن سرعة نفاد البنزين، كما اشتكى أحد نواب الأردن وفقدانه للبنزين بسرعة ، وشعور المواطنين بأنهم لا يحصلون على الكمية التي دفعوا ثمنها لا ينبغي أن يقتصر على ملاحقة الغشاش الصغير، بل يجب أن يدفعنا إلى البحث عن الأسباب التي ساهمت في خلق بيئة مناسبة لمثل هذه الممارسات.
ومن أهم هذه الأسباب، بلا شك، الارتفاع الكبير في أسعار البنزين ووقود النقل، الأمر الذي جعل الوقود عبئًا ثقيلًا على المواطن، وفي الوقت ذاته فتح شهية بعض ضعاف النفوس لتحقيق أرباح غير مشروعة من خلال الغش والتلاعب.
إن خلط البنزين بمواد أخرى ظاهرة مرفوضة بكل المقاييس، ولم تكن بهذه الصورة جزءًا مألوفًا من واقعنا. ومكافحة هذه الممارسات واجب لا خلاف عليه، لكن معالجة النتائج وحدها لا تكفي.
نعم، حاسبوا الغشاش والمخالف، ولكن عالجوا أيضًا الأسباب التي تساعد على انتشار الغش والاستغلال.
إن خفض أسعار البنزين وكافة أنواع وقود النقل ليس مجرد مطلب استهلاكي، بل يمكن أن يكون خطوة اقتصادية مهمة؛ فخفض كلف النقل ينعكس على أسعار السلع والخدمات، وينشط الحركة التجارية، ويدعم قطاعات الإنتاج والعمل، ويخفف الأعباء عن المواطنين.
المطلوب ليس التساهل مع الغش، بل تجفيف أسبابه ومحاصرة البيئة التي تسمح بانتشاره.
فالمواطن يريد وقودًا بسعر عادل، وكمية حقيقية، ورقابة فعالة، ومحاسبة عادلة.
فلنواجه الغش بكل حزم، ولنواجه في الوقت ذاته الأسباب الاقتصادية التي قد تدفع البعض إلى استغلال المواطن.
كل الاحترام والتقدير لمن يواجه مشكلة الغش و يفتح صدره للحل .. نصحتكم للحل ،، انت المسؤول وأنت من يقرر الإصلاح و"العدل يمنع الغش".







