صدور اول احكام الاعدام بحق بشار الاسد ورموز نظامه

{title}
راصد الإخباري -

اصدر القضاء السوري يوم الثلاثاء احكاما بالاعدام بحق الرئيس السابق بشار الاسد وعدد من اركان حكمه بينهم المسؤول الامني السابق عاطف نجيب في قرارات تعد الاولى من نوعها عقب الاطاحة بالحكم السابق. وفور النطق بالحكم شهدت اروقة القصر العدلي ومحيطه حالة من التفاعل الشعبي الواسع.

قال المحامي فضل الشوامرة عضو اللجنة القانونية المكلفة بالادعاء الشخصي عن ضحايا درعا ان قرار محكمة الجنايات الرابعة يعيد بناء الثقة بين الشعب والقضاء وقدرته على تحقيق العدالة. واضاف ان القرار تضمن حق المتضررين في الحصول على تعويضات من اموال واملاك المتهمين بالتكافل والتضامن مشيرا الى ان التنفيذ يطبق على اي من المتهمين.

بينت المحكمة ان الحكم قابل للطعن بالنقض من قبل الادعاء والنيابة والمتهمين خلال ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ. واوضح الشوامرة ان الاحكام الغيابية يتم التبليغ بها عبر الاعلانات الرسمية لتنتقل بعدها القضية الى الغرفة الجزائية في محكمة النقض للبت فيها في جلسة غير علنية.

كشف نقيب المحامين في سوريا محمد علي الطويل ان وجود احكام بالاعدام لا يسقط حق الدولة في ملاحقة المطلوبين دوليا. واكد ان هناك اتفاقيات ومعاهدات دولية تتيح لسوريا تقديم طلبات تسليم المتهمين الفارين حتى لو كانت تلك الدول ترفض عقوبة الاعدام في تشريعاتها المحلية.

اوضح الطويل ان روسيا التي تؤوي عددا من المطلوبين قد تخضع لطلبات التسليم وفق الاطر القانونية الدولية رغم وجود عوائق سياسية محتملة. وشدد على ان الدولة السورية ستلجأ لقنوات التعاون القضائي الدولي والتنسيق عبر الانتربول لاصدار نشرات حمراء تهدف لتحديد اماكن المتهمين وتوقيفهم.

اعتبر وزير الداخلية انس خطاب عبر منصة اكس ان صدور هذه الاحكام يمثل خطوة تاريخية لانصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين. وتعهد بمواصلة ملاحقة جميع المتورطين حتى ينالوا جزاءهم العادل.

قضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق برئاسة القاضي فخر الدين العريان بالاعدام بحق بشار الاسد وماهر الاسد وعاطف نجيب وسبعة متهمين اخرين بعد ادانتهم بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والقتل العمد والتعذيب. واسقطت المحكمة دعوى الحق العام عن المتهم محمد ايمن عيوش بسبب وفاته.

اكد القاضي العريان ان التحقيقات واقوال الشهود اثبتت تورط عاطف نجيب في عمليات تعذيب واقتحام المسجد العمري وقيادة حملة المصيدة الامنية في درعا. واوضح ان مساهمة بشار الاسد في هذه الجرائم كانت بصفتها صاحب القرار الاعلى الذي سخر اجهزة الدولة لارتكاب القتل والاعتقال التعسفي.