بأمر الملك ..العيسوي يلتقي المعانية

{title}
راصد الإخباري -

السبت - 15 اب 2026 - التقى رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، السبت، في مضارب بني هاشم بالديوان الملكي الهاشمي، نحو ثلاثمائة وجه وشيخ وممثل عن مختلف مناطق محافظة معان، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زيارته إلى المحافظة يوم الأربعاء الماضي، حيث جاء هذا اللقاء الموسع لمتابعة طلبات وأولويات المحافظة واحتياجات أبنائها، واستكمالاً لبحث الأفكار والمقترحات ذات الأولوية التي لم يتسنَ مناقشتها خلال الزيارة الملكية الميدانية.

ونقل العيسوي، في مستهل اللقاء الذي حضره مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر كنيعان البلوي وأداره محافظ معان خالد الحجاج، تحيات جلالة الملك وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، وتقديرهما العميق لأبناء وبنات محافظة معان، الذين ارتبط اسمهم على الدوام بمحطات وطنية راسخة وإسهامات أصيلة في مسيرة تأسيس الدولة الأردنية وبناء نهضتها وتطوير مؤسساتها المدنية والعسكرية، مؤكداً أن عقد هذا اللقاء يعكس النهج الهاشمي الأصيل في التواصل المباشر مع أبناء الوطن، والاستماع إليهم، والوقوف على احتياجاتهم وتطلعاتهم، ومتابعتها مع كافة الجهات المعنية.

وأشار رئيس الديوان الملكي إلى أن جلالة الملك، وفي الوقت الذي يواصل فيه جهوده ومواقفه الثابتة دفاعاً عن قضايا الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، فإن الأردن ومصالح أبنائه تبقى في صميم اهتماماته، مبيناً أن الإنسان الأردني وتحسين مستوى معيشته وتوفير مقومات الحياة الكريمة له، وتمكينه من فرص العمل والإنتاج، تقع في صدارة أولويات جلالة الملك وهدفاً أساسياً في مسيرة التنمية الشاملة في جميع المجالات.

وأوضح العيسوي أن الزيارات الملكية المستمرة للدول الكبرى، والتي تهدف إلى جذب المستثمرين لإنشاء مشاريع تنموية، تأتي في إطار الجهود الرامية إلى توفير فرص العمل للأردنيين ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، مضيفاً أن المبادرات الملكية التي يوجه جلالته بتنفيذها في معان وسائر محافظات المملكة، من مشاريع خدمية وتنموية، تهدف إلى تحسين نوعية الخدمات وتوفير فرص العمل للشباب، مؤكداً أن هذا اللقاء يأتي للاستماع إلى الطلبات والأفكار والمقترحات التي يطرحها أبناء المحافظة، على أن يتم التنسيق مع الجهات المختصة لدراستها ومتابعتها كل ضمن اختصاصه، وبحسب الأولويات والإمكانات، وبما ينسجم مع خطط الحكومة وبرامجها.

من جهتهم، أكد وجهاء وممثلو محافظة معان على الأهمية الكبيرة التي تمثلها الزيارة الملكية إلى المحافظة، والتي تأتي ضمن النهج التواصلي المستمر الذي ينتهجه جلالته مع أبناء الوطن، وحرصه على متابعة احتياجات المحافظات ميدانياً، بما يعزز مسارات التنمية والتحديث والاستجابة السريعة لأولويات المواطنين، مثمنين التوجيه الملكي للحكومة ببحث إمكانيات تطوير الخدمات والبنية التحتية في المحافظة وإدراج هذا الملف ضمن أولوياتها، باعتباره دليلاً على حرص جلالته على الارتقاء بمستوى الخدمات وتعزيز مقومات التنمية فيها.

وتناولت مداخلات الحضور جملة واسعة من الاحتياجات التنموية والخدمية في محافظة معان وألويتها وأقضيتها، مع التركيز على تعزيز عدالة توزيع المشاريع والوصول بالخدمات إلى المناطق البعيدة والأقل حظاً، بما ينعكس إيجاباً على مستوى معيشة المواطنين ويسهم في الحد من البطالة والفقر، وشدد المتحدثون على ضرورة توفير فرص عمل لأبناء المحافظة ومنحهم الأولوية في المشاريع والاستثمارات القائمة والجديدة، واستقطاب مصانع ومشاريع إنتاجية إلى مناطق المحافظة، إلى جانب دعم المشاريع الصغيرة والجمعيات التعاونية، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل مهني وتقني تتواءم مع احتياجات سوق العمل، خاصة في قطاعات التعدين والصناعات التحويلية والسياحة والتكنولوجيا.

كما تركزت المطالب حول تحسين الطرق ورفع مستوى السلامة المرورية، وتأهيل مداخل المدن والبلدات، وتعزيز شبكات المياه ومعالجة ضعف التزويد في عدد من المناطق، إلى جانب استكمال مشاريع خدمية قائمة وتوفير احتياجات المرافق والقاعات العامة، وحظي القطاع الصحي باهتمام كبير، إذ دعا المتحدثون إلى تطوير مستوى الخدمات الصحية في المحافظة وتوفير التخصصات الطبية اللازمة، وتعزيز خدمات القلب والعناية الحثيثة وغسيل الكلى والأطفال، إلى جانب رفع جاهزية المراكز الصحية في المناطق الواقعة على الطرق الرئيسية والبعيدة عن مراكز المدن، وفي قطاع التعليم والتأهيل، طرحت مطالب بإنشاء مدارس جديدة ومعالجة الاكتظاظ، وتطوير الكليات والمؤسسات التعليمية والتدريبية، وتسهيل وصول الطلبة إلى الجامعات، فضلاً عن تعزيز فرص الخريجين في التعيين ومراعاة أقدميتهم وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الوظائف بين مختلف مناطق المحافظة.

وركزت المداخلات على تنشيط الحركة السياحية وإيجاد قطاعات اقتصادية رديفة تقلل من تأثر المنطقة بتراجع السياحة، ودعم العاملين والمتضررين والمشاريع الصغيرة، إلى جانب تطوير المدينة ومرافقها لتكون جزءاً متكاملاً من التجربة السياحية، إضافة إلى دعم الجمعيات في مختلف مناطق المحافظة، كما تناولت المداخلات حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والدعوة إلى توسيع خدمات التعليم الدامج والتأهيل والتشغيل وضمان تكافؤ الفرص والمشاركة المجتمعية، إلى جانب مطالب مرتبطة بدعم القطاع الزراعي وحماية المزارع وتطوير الخدمات في التجمعات السكانية والقرى النائية.

وفي ختام اللقاء، أكد العيسوي أن جميع القضايا والمطالب والأفكار والمقترحات التي طرحها الحضور تم توثيقها، وستُرفع إلى جلالة الملك، ليصار بعدها إلى متابعتها بالتنسيق مع الجهات المعنية ووفقاً للأولويات والإمكانات، وبما يتوافق مع البرامج والخطط الحكومية، وجدد التأكيد على أن أبواب الديوان الملكي الهاشمي، وبتوجيهات من جلالة الملك، ستبقى مفتوحة أمام أبناء معان وجميع الأردنيين، وأن لقاءات التواصل ستستمر مع أبناء معان وأبناء الأردن كافة، لخدمة المواطنين والاستماع إليهم ومتابعة احتياجاتهم.