بجهودٍ استثنائيّةٍ وتنظيمٍ دقيق كوادرُ الجامعةِ الأردنيّة تصنعُ نجاحَ احتفالاتِ تخريجِ الفوجِ الواحد والستين
راصد الإخباري -
خفتت الأنوار حتى انطفأت، وغادر الركب، وسكن الميدان الذي ضج طويلًا بأصوات الفرح، ومضى خِرّيجو "فوج الهواشم" في طريقهم؛ يحملون شَهاداتِهم التي اختصرت سنوات الجِد والمثابرة، وأعلنت اكتمال الحلم وعبورهم إلى ضفة جديدة من المستقبل.
بدا وكأن الحكاية قد انتهت، بعد أن أُسدل الستار على المشهد الأخير؛ لتبرز من زاويته حكاية أخرى كانت دائمًا في الحسبان، آثرت أن تظل خلف الكواليس، بعيدة عن الأضواء وعدسات التصوير، لكنها قريبة من كل التفاصيل.
هي حكاية لجنود نسجوا على امتداد موسم التخريج، ومن قبل موعده بكثير، خيوط الفرح بمنتهى الصمت؛ من بدايات المشهد وحتى نهاياته، فبدا وكأن كل شيء جاء في آن واحد، بمنتهى البساطة، وأمام مرأى العيون؛ فالمقعد في مكانه، والراية في موضعها، والصوت في توقيته، والضوء في زاويته، والاسم حاضر، والشَهادة جاهزة، والضيف أخذ مكانته، والخِرّيج في طريقه.
كلها تفاصيل كان ينبغي أن تعمل معًا، وفي اللحظة ذاتها، كي يأتي المشهد كما رآه الجميع.
حمل هؤلاء على عاتقهم مسؤوليّة أن تصل لحظة التخرج إلى أصحابها غير منقوصة، وأن يبقى الفرح الذي غمر الميدان شاهدًا على عمل لم تقف مراحله عند حدود المدرجات. لذلك عكفوا، على مدار شهور سبقت الموسم، على التهيئة والإعداد والتخطيط والتنظيم والمتابعة والمراجعة؛ وإعادة المحاولة مرات ومرات، بحثًا عن موسم احتفالات بهيّ يليق بخِرّيجي "فوج الهواشم"، وبعائلاتهم ومحبيهم، وبالجامعة الأردنيّة أيضًا.
هم أناس يستحقون أن تُروى حكايتهم؛ ففي الوقت الذي كانت فيه المدرجات تصفق للخِرّيجين، كانوا هم يصفقون بقلوبهم لنجاح كل مشهد جاء نِتاجَ صبرهم ومواظبتهم، ولكل مهمة اكتملت في موعدها.
هذا النجاح لم تكتبه جهة واحدة، ولم تصنعه دائرة منفردة، وإنما جاء ثمرة عمل مؤسسي متكامل، تآزرت فيه مختلف العمادات والوَحَدات والدوائر والمراكز المعنية، وتكاملت أدوارها في مشهد واسع امتد من وضع الخطة وحتى لحظة انطفاء آخر ضوء في ميدان التخرج.
كان في مقدمة هذا المشهد، رئيس الجامعة الأردنيّة الدّكتور نذير عبيدات، الذي أدار من خلف الكواليس تفاصيل الصورة بتوجيهاته ومتابعته الحثيثة، وظلّ حاضرًا في مراحلها المختلفة، حرصًا منه على أن يخرج موسم التخريج بالصورة التي تليق بالجامعة وبمكانتها.
يؤمن عبيدات بأن التميز لا يأتي صدفة، وأن صغائر التفاصيل قد تصنع أثرًا كبيرًا في المشهد؛ لذلك تابع وتفقّد ووجّه، ومهّد السبل، وفتح الأبواب، وقدّم التسهيلات أمام فرق العمل، وحثّ على تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد وسط أجواء من الألفة، ووَفق توليفة متناغمة تقوم على الانسجام والتكامل؛ لضمان إنجاز المهام وَفق أعلى المعايير، تمهيدًا لعرس أكاديميّ يليق بأم الجامعات ويعكس مكانتها.
وفي تصريح له، قال عبيدات إنّ الجامعة الأردنيّة دأبت على أن تكون سبّاقة نحو التميّز والتفرّد، وإنّ ما حققته من إنجازات علميّة وأكاديميّة، وما أحرزته من تقدم في التصنيفات العالميّة، لم يكن ليحُدّ من حرصها على صناعة موسم فرح استثنائيّ يوازي حجم ما تحقق.
وأضاف أنّ احتفالات الجامعة بتخريج طلبتها ليست بمناسبة عابرة في ختام سنوات الدراسة، وإنما تتويج لمسيرة من الإنجاز والعطاء، وفرصة للاحتفاء بالطلبة الذين يمثلون حصاد ما استثمرته الجامعة في العلم والمعرفة وبناء الإنسان، مؤكّدًا أنّ الجامعة الأردنيّة حريصة على أن يكون ختام هذا المشوار بمستوى ما بذله الطلبة وأسرهم من جهد وانتظار.
من هنا، حملت اللجنة العليا للتخريج على عاتقها مسؤوليّة ترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس، برئاسة نائب رئيس الجامعة للشؤون الإداريّة والماليّة والتحول الرّقْميّ الدّكتور زياد الحوامدة، الذي قاد عمل اللجنة وقد ضمت في عضويتها مختلف الجهات المعنية، وحوّل التوجيهات إلى خطة عمل امتدت على مدار الموسم، تكاملت فيها الأدوار، وتقاطعت فيها الجهود، حتى وصلت إلى المشهد الأخير.
وقال الحوامدة إنّ توجيهاتِ رئيس الجامعة كانت واضحة جليّة، وذاك بأن يكون موسم احتفالات التخريج استثنائيًّا، وبمواصفات عالميّة إن أمكن، بما يليق بِاسم الجامعة الأردنيّة وتاريخها، وبالإنجازات الكبيرة المتتالية التي حققتها مؤخرًا في مختلف المجالات.
وأضاف أنّ هذه الإنجازات لا تقاس بالأرقام وحدَها، وإنما بما تنتجه الجامعة من قيم وعقول ومشاريع وطاقات تصنع مكانتها، مشيرًا إلى أنّ اللجنة تعاملت مع هذه التوجيهات بوصفها أمانة ومسؤوليّة قبل أن تكون مهمة، كما أنها لم تدّخر جَهدًا قطُّ في سبيل الوصول إلى موسم يجعل الجامعة الأردنيّة دائمًا في المقدمة.
وتيرة العمل لم تكن قائمة على تنفيذ برنامج احتفاليّ فحسْب، وإنّما على صناعة تجرِبة متكاملة يعيشها الخِرّيج وذووه والضيوف، تجعلهم يشعرون أنّهم أمام مناسبة استثنائيّة، وأنّ الوصول إلى هذا المشهد تطلب تنسيقًا مستمرًّا بين عشرات الفرق والجهات، ومتابعة دقيقة للتفاصيل، واستعدادًا مبكرًا لكل الاحتمالات، وصولًا إلى اليوم الأخير الذي بلغت فيه وتيرة العمل ذروتها.
هنا برزت عمادة شؤون الطلبة، التي بدأت عملها قبل موسم الاحتفالات بأسابيع، ما بدى للعيان منها البروفات التي دربت فيها الطلبة على آلية الاصطفاف والدخول إلى الميدان، وتنظيم حركتهم، وتنسيق مشاركتهم، وتسليمهم بطاقات الدعوة، ومتابعة احتياجاتهم واستفساراتهم، حرصًا منها على أن يعيش الخِرّيج يومه الكبير بفرح لا تشوبه أي فوضى، والكثير من خلف ذلك من جهد إداري وتنظيمي والتجهيز للحفل بأدق التفاصيل.
وفي قلب الحركة اليوميّة، كانت دائرة النشاطات الرياضيّة التي لم تكن مهمتها تجهيز الملعب فقط؛ وإنما تحويله على امتداد الموسم إلى مسرح مفتوح يتناوب على جنباته آلاف الخِرّيجين. لذلك ظلت كوادرها حاضرة قبل وصول الجمهور، تتابع الجاهزية، وتنظم الحركة، وتنسق المواقع، وتضبط إيقاع المواكب والصفوف والمدرجات، حتى يبدو المشهد في عين المتلقي منظمًا وسلسًا، رغم كثافة التفاصيل وصعوبة بعضها.
أما دائرة الرعاية الصحية، فأخذت موقعها جانب الميدان في كامل تأهبها على مدار أيام التخريج لتقدم الإسعافات الطبية لمن يحتاجها من كوادر وطلبة أو ذويهم.
أما على صعيد توثيق هذه الذاكرة، فيبرز دور «الكتاب السنوي» الذي يرى النور تحت إشراف عمادة شؤون الطلبة، وبجهد تشاركي متكامل يضم في لجنته وَحدة القَبول والتسجيل، ودائرة الموارد البشرية، ومطبعة الجامعة. أما وَحدة الإعلام والعلاقات العامّة والإذاعة، فهي التي تأخذ على عاتقها توثيق أبرز الإنجازات واقتناص صور أجمل اللحظات لتخليدها بين دفتيه، ليكتمل هذا الجهد بلمسة تقنية من مركز الحاسوب الذي يتولى تحويل الكتاب إلى نسخة رقْميّة تفاعليّة تواكب متطلبات العصر.
وخلف المشهد عملت دائرة الخِدمات المساندة على إبقاء الميدان ومرافقه في أعلى درجات الجاهزيّة، وتهيئة المكان لاستقبال آلاف الخِرّيجين وذويهم وضيوفهم؛ من النظافة والعناية بالمرافق إلى متابعة الاحتياجات اليوميّة للميدان ومحيطه.
لم تقف مهمتها عند حدود الخدمة اليوميّة، إذ أسهمت شُعَبها المختلفة في إعادة تشكيل الميدان وتجهيزه، فيما أضفت الأشجار والمزروعات التي عكفت على زراعتها مسبقًا لمستها الخضراء على أرض الاحتفال، ليبدو المكان وكأنه ارتدى حلته الأخيرة لاستقبال أبنائه، فضلًا عن كوادر شعبة الحركة التي لم تألو جهدًا في نقل الطلبة من العاملين منذ الصباح الباكر وحتى ساعات الليل المتأخرة.
وبالقرب منها، كانت دائرة الصيانة تعمل على مدار الساعة؛ تتحرك فرقها قبل وصول الجمهور، وتبقى حتى تفرغ المدرّجات ممن فيها. فقد أخذت على عاتقها بناء وتجهيز منصة تسليم الشهادات، وتنفيذ أعمال الحدادة والنجارة والتمديدات الكهربائية وأنظمة التكييف كافّةً، إلى جانب متابعتها للأعمال الفنية، ومعالجة الأعطال الطارئة، وتفقد التجهيزات والمرافق، وإجراء أعمال الصيانة الدوريّة، وتركيب اليافطات واللوحات الإرشادية، حتى يظل المكان في حالة استعداد دائم
أما كوادر وَحدة القَبول والتسجيل أولئك الذين استقبلوا الطلبة أول مرة فإنّهم اليوم في وداعهم، وكانوا رفقائهم طيلة سنوات الدراسة، كانوا حاضرين ليتابعوا كل ما يتصل ببيانات الخِرّيجين وأسمائهم ووثائقهم وإجراءاتهم؛ يراجعون يتابعون يدققون، لتصل الشَهادة إلى صاحبها في موعدها، وبالاسم والمعلومة الصحيحين.
أما وحدة الشؤون المالية فرفيقة كل عملية شراء وكل عملية صرف لتجهيز الميدان وقبل هذا وذاك هي ركن أساس لإنجاز المتطلبات والإجراءات المالية المرتبطة بالموسم، من تجهيزات وطلبة لتتكامل معها بقية الأعمال الإدارية وفق منظومة لا تحتمل التأخير.
وفي كواليس التحضيرات، برز الدور المحوري لدائرة العطاءات المركزية كعصبٍ رئيس يمدّ عجلة العمل باحتياجاتها. فقد تميزت هذه الدائرة بسرعة الإنجاز وكفاءة الاستجابة لتوفير متطلبات الحفل ومستلزماته كافّةً في وقت قياسي؛ مما ضمن تذليل العقبات الزمنية، وتأمين التجهيزات بانسيابية تامة، لتمهّد الطريق أمام باقي الطواقم لإتمام مهامها دون أي تأخير
مركز تكنولوجيا المعلومات، كان حاضرًا بلغته الرقْميّة؛ داعمًا للأنظمة والخِدمات التقنية، ومساندًا بحلول إلكترونيّة أسهمت في انسيابية الحدث ووصوله إلى الجمهور داخل الميدان وخارجه. امتد دوره إلى دعم البث المباشر والخِدمات الرقْميّة، فضلًا عن تصميم موقع موسم تخريج "فوج الهواشم" بحلة جديدة ومتطورة، ضمت مواد توثيقية متعددة تحفظ فرحة الخِرّيجين ولحظة اقتناصهم للحلم، وأجمل المواقف التي رافقت رحلتهم الجامعيّة، في تجرِبة طغت عليها لغة الرقمنة.
ومن جهة أخرى تنثر فيها الفرح، واصلت دائرة المطبعة عملها في طباعة آلاف الشَهادات وتصنيع حافظاتها، إلى جانب بطاقات الدعوة والمطبوعات والمنشورات، فضلًا عن إصدار الكتاب السنوي بنسخته الورقية؛ لتبقى بعض تفاصيل الموسم محفوظة في أوراق عابرة للزمن.
أما دائرة خِدمات الغذاء والتغذية، فبرز حضورها في تفاصيل الضيافة؛ من توفير المياه والمشروبات والوجبات للعاملين والمشاركين، وتأمين احتياجاتهم على امتداد أيام طويلة من العمل المتواصل.
ومن زاوية أخرى، اضطلعت دائرة الأمن الجامعيّ بمسؤوليتها في حفظ الأمن والنظام، وتنظيم حركة الدخول والخروج، وتأمين الميدان ومحيطه، بما يضمن سلامة الخِرّيجين وذويهم وضيوف الجامعة، ويصون الممتلكات والمرافق، التفاصيل كثيرة، ضبط البوابات ومراقبة المواقع، وتسهيل دخول الكوادر ليلًا ونهارًا، ما أضفى بعدًا أكثر أمانًا وسلامة للحفل.
فيما أدت دائرة التدقيق الداخلي والمتابعة مهمتها بعيدًا عن الأضواء؛ تتابع وتدقق وتراجع، تراقب عن كثب وتحرص على أن تسير الإجراءات وَفق الأصول، وضمن الأطر والتعليمات المعتمدة، لضمان سلامة الإجراءات، وتلافي حدوث أي خطأ؛ بما يعزز انتظام المنظومة التي قام عليها موسم التخريج.
أما دائرة اللوازم المركزية: فكانت وراء كثير من التفاصيل التي احتاجها الموسم كي يكتمل؛ توفر الاحتياجات، وتؤمن المستلزمات، وتنسق عمليات التزويد، لتكون الأدوات والمواد المطلوبة حاضرة في المكان والوقت المناسبين.
ولا يمكن أن تغيب عن هذه الحكاية الجهات التطوعية والطلبة المتطوعون بالتعاون مع مركز تنمية وخدمة المجتمع، الذين أسهموا في مساعدة الخِرّيجين وتنظيم حركتهم ومساراتهم، وإرشادهم منذ لحظة الدخول وحتى اكتمال مراسمهم في مشهد أضفى على الاحتفال هيبةً وحضورًا ولمسة شبابية.
ومن بين الجهات التي حملت جزءًا أساسيًّا من هذه المسؤوليّة، وَحدة الإعلام والعلاقات العامّة والإذاعة في الجامعة الأردنيّة، التي لم تكتف بصناعة المشهد؛ بل تولّت أيضًا مهمة حفظه وتوثيقه ونقله إلى من لم يكن حاضرًا فيه، لتجعل من كل لحظة في الميدان حكاية تصل إلى جمهورها في وقتها، وبالصورة التي تليق بها.
فمنذ وقت مبكر، بدأت دوائر الوَحدة الثلاث: الإعلام، والعلاقات العامّة، والإذاعة، في وضع خطتها الإعلاميّة والتنظيميّة لموسم "فوج الهواشم"، إيمانًا منها بأنّ الحدث لا ينتهي بانتهاء مراسم كل حفل؛ بل يبدأ بعدَه فصل آخر من المهمة، عنوانه: الصورة والخبر والفيديو والتغطية المباشرة والتوثيق والأرشفة. وعلى الجانب الآخر، كان موظفو المراسم والعلاقات العامّة، ومعهم منتسبون من مختلف الدوائر والجهات، يؤدون مهمتهم في استقبال ضيوف الحفل عند بوابات الجامعة، وتوجيههم إلى أماكنهم
أما بالنسبة إلى "مغناة قسم الأردنيّة" فلا تقِلّ أهمية وحضورًا في هذا الحدث؛ إذ جاءت المغناة من كلمات الشاعرة الدكتور مها العتوم من قسم اللغة العربية وإنتاج وتنفيذ وَحدة الإعلام والعلاقات العامّة والإذاعة، لتمنح الجامعة طريقة مختلفة في تهنئة ومباركة خِرّيجيها، وتغني ذاكرتها، وتستدعي إرثها ورسالتها، وتقسم بأن تظل منبرًا ليبادلها الخِرّيجون العهد بأن يحملوا الرسالة، وينشروا العلم أينما حلوا وارتحلوا.
ولم يكن لهذا المشهد المهيب أن يكتمل لولا تضافر جهودٍ كثيرة، وأيادٍ خفية ومعلنة أسهمت في نسج تفاصيل هذا العرس الأكاديميّ. ويمتد التقدير والامتنان إلى كل شخص أو جهة وضعت بصمتها في هذا الحفل؛ بدءًا من الأنامل التي أبدعت في صنع منحوتتي"عين غزال" و "الطائر الوردي" لتكريم الباحثين أو الداعمين و لتضفي طابعًا فنيًّا وحضاريًّا فريدًا، مرورًا بمقرئي القرآن الكريم، ومناداة أسماء الطلبة وعرافة الحفل وكل من شارك بصورة أو بأخرى في التحضير والإعداد. ولا ننسى أولئك الذين أضاءوا الطريق بمقترح بنّاء أو فكرة ملهمة؛ فكل تفصيل صغير، وكل جهد بُذل، كان جزءًا لا يتجزأ من لوحة النجاح التي توّجت هذا اليوم
ما يستحق قوله في ختام حكاية "فوج الهواشم" هو أنّ هذا الفرح لم تصنعه منصة تخرج أو شَهادة جامعيّة، وإنما صنعته أياد كثيرة، عملت بصمت، وتوزعت بأدوارها بين عشرات الجهات والوَحَدات والدوائر والفرق، حتى بدا المشهد في نهايته وكأنه خرج من يد واحدة.
هي أياد اجتمعت على غاية واحدة: أن يصل الخِرّيج إلى لحظته المنتظرة وهو في ذروة الفرح، وأن يجد أهله حصاد ما انتظروه طويلًا، وأن ترى الجامعة موسمها بالصورة التي تليق بها وبأبنائها.
قد لا تتسع الأسطر لذكر كل الأسماء، لكن نقول لكم جميعًا دون استثناء....
شكرًا بحجم التعب الذي بذلتموه ولم يره أحد، شكرًا بحجم التفاصيل التي اكتملت لأنكم كنتم عليها واقفين، شكرًا بحجم الفرح الذي وصل إلى الخِرّيجين وذويهم كما تمنَّوه، وكما أنتم أردتموه.
شكرًا لكم جنودَ "فوج الهواشم"؛ لأنّكم حملتم مسؤوليّة أن تصل الشَّهادات إلى أصحابها في أجمل صورة.







