ايران تدعو لانهاء الحرب وتستعد لمواجهة اقسى عقوبات امريكية في التاريخ

{title}
راصد الإخباري -

دعا الرئيس الايراني مسعود بزشكيان اليوم الى انهاء الحرب مع الولايات المتحدة مؤكدا ان بلاده باتت في موقع قوة في وقت تتأهب فيه واشنطن لفرض حزمة عقوبات وصفتها بالاقسى في التاريخ على طهران بينما توعدت القيادة الايرانية برد ساحق على اي تهديدات جديدة.

وقال بزشكيان خلال لقاء مع اطباء في طهران ان انهاء الحرب في المرحلة الراهنة يعد خيارا افضل لايران مشددا على ان ذلك يجب ان يتم من موقع قوة وكرامة. واتهم الرئيس الايراني واشنطن بمهاجمة مدارس ومستشفيات ومنشات حيوية مؤكدا ان هذه الممارسات جعلت الولايات المتحدة مكروهة على الصعيد العالمي.

واوضح بزشكيان ان مذكرة التفاهم التي ابرمت مع واشنطن في يونيو الماضي لا تتضمن اي بند يشير الى الاستسلام مشددا في الوقت ذاته على ان طهران لن ترضخ للترهيب وستواصل المواجهة حتى الرمق الاخير مع الاحتفاظ بحق الرد الساحق.

وكشف وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان ادارة الرئيس دونالد ترمب تستعد لفرض عقوبات غير مسبوقة على ايران من المقرر الاعلان عن تفاصيلها يوم الاثنين المقبل. واضاف بيسنت ان هذه الاجراءات تهدف الى تقليص الحاجة للعمليات العسكرية معربا عن رغبة واشنطن في اسقاط النظام الايراني ومطالبا الحلفاء بتكثيف الضغوط الاقتصادية.

واظهرت ردود الفعل الايرانية رفضا قاطعا لهذه الاجراءات حيث وصفتها وزارة الخارجية بانها ارهاب اقتصادي وجريمة ضد الانسانية مؤكدة ان هذه الضغوط لن تنال من عزم الشعب الايراني على الدفاع عن سيادة البلاد.

وبين رئيس اركان القوات المسلحة الايرانية اللواء علي عبد اللهي ان القوات الايرانية على اتم الاستعداد للرد على اي تهديدات مؤكدا ان الرد سيكون مؤلما ودميرا في حال تعرضت البلاد لاي عدوان.

واشار رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف من بغداد الى ضرورة وضع خطط وطنية لمواجهة العقوبات الامريكية الجائرة مؤكدا ان الامن والتنمية الاقتصادية مرتبطان بشكل وثيق. واقترح قاليباف تعزيز التعاون الاقتصادي الاقليمي واستخدام العملات الوطنية في المبادلات التجارية لتقليل الاعتماد على الدولار.

وتحاول واشنطن حشد دعم دولي واسع لفرض الضغوط الاقتصادية بما في ذلك الصين الا ان بكين اعلنت رفضها لهذه الدعوات مؤكدة ان العقوبات لا تحل المشكلات ودعت الى العودة للمسار الدبلوماسي. واظهرت بيانات تجارية تراجع عروض النفط الايراني للمشترين الصينيين نتيجة الحصار الامريكي الذي فرض منتصف يوليو الماضي على الموانئ الايرانية.

وتشير المعطيات الاقتصادية الى ان اسواق الطاقة لا تزال تعاني من التوتر خاصة مع استمرار المخاوف حول حركة الملاحة في مضيق هرمز. واوضحت بيانات شركة كبلر تراجعا في عدد السفن العابرة للمضيق وسط حالة من الجمود السياسي التي تكتنف المحادثات بين طهران وواشنطن.