تحركات عسكرية اسرائيلية مكثفة في جنوب لبنان تمهيدا لمعركة واسعة

{title}
راصد الإخباري -

تتخذ التوغلات والغارات التي تنفذها القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان طابعا تمهيديا لمعركة عسكرية مرتقبة حيث تعمل على استهداف المرتفعات المشرفة على مواقع تواجدها في البلدات المحتلة اضافة الى استهداف المسالك والممرات المؤدية الى العمق لا سيما في محيط مدينة بنت جبيل.

كشفت مصادر امنية في الجنوب ان العمليات الاسرائيلية تتركز حاليا على ثلاثة محاور رئيسية اذ تستهدف الغارات والقصف المدفعي في القطاع الشرقي محيط مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية التي تسعى القوات الاسرائيلية للسيطرة عليها منذ عشرة اسابيع بينما تشمل التحركات في القطاع الاوسط توغلات في اربع بلدات تعد ممرا حيويا نحو بنت جبيل علاوة على تفجيرات وتحركات مشابهة في بلدتي مجدل زون والمنصوري القريبتين من الساحل في جنوب غرب لبنان.

أوضحت المصادر الامنية ان هذه التحركات والقصف المكثف تبدو كتمهيد لعملية عسكرية واسعة في وقت لاحق بالنظر الى ان الغارات تركز على كامل المرتفعات المحيطة بتلة علي الطاهر وخصوصا تلة الدبشة وتلة الطهرة التي كانت خاضعة للسيطرة الاسرائيلية قبل انسحاب عام 2000. وبينت المصادر ان التركيز على تدمير المنازل في محيط علي الطاهر يهدف الى عزل المرتفع الاستراتيجي عن محيطه ومنع الحركة في اطرافه وخلق مدى جغرافي يتجاوز ثلاثة كيلومترات بين المرتفع والمناطق الحيوية.

أظهرت المتابعات الميدانية ان القوات الاسرائيلية استهدفت على مدار اسبوع منازل قيد الانشاء وقصورا في دوحة كفررمان والنبطية الفوقا اضافة الى مواصلة نسف المنازل في بلدة كفرتبنيت. وأفادت تقارير ميدانية بان الطيران الحربي الاسرائيلي نفذ سلسلة غارات على مرتفع علي الطاهر بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع استهدف محيط دوحة كفررمان وتلة الدبشة.

أضافت المصادر ان العمليات في القطاع الاوسط تشمل بلدات بيت ياحون وبرعشيت وحداثا وعيتا الجبل وهي طرق رئيسية باتجاه بنت جبيل. وأشارت الى ان هذه التحركات تحمل مخاطر بان لا تقتصر العملية على مرتفعات علي الطاهر بل تؤشر لاستعدادات لمعركة اوسع تشمل استحداث منطقة عازلة تمتد لنحو خمسة كيلومترات من برعشيت الى حداثا للسيطرة على الوديان القريبة مثل وادي السلوقي.

كشفت المعطيات ان القوات الاسرائيلية استحدثت 17 موقعا عسكريا داخل الاراضي اللبنانية منذ استئناف الحرب في مارس الماضي تضاف الى 6 مواقع سابقة. وتواصل القوات الاسرائيلية عملياتها عبر التوغلات والقصف المدفعي وغارات المسيرات التي استهدفت مؤخرا بلدات صربين ورشاف وحاريص في وقت شهد القطاع الغربي عمليات تفجير في مشاع بلدة المنصوري واستهدافات مماثلة في محيط بلدتي الحنية والقليلة.