ندوة جاكسون هول واختبارات الفائدة تسيطر على اهتمامات الاسواق العالمية

{title}
راصد الإخباري -

تشهد الاسواق العالمية بداية اسبوع حافل بالاحداث الاقتصادية المفصلية التي تاتي في مقدمتها كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش ضمن فعاليات ندوة جاكسون هول السنوية بالتزامن مع ترقب صدور بيانات التضخم الاميركية. وتواجه البنوك المركزية تحديات متزايدة في ظل الضغوط المستمرة على عوائد السندات طويلة الاجل وتداعيات ازمة الشرق الاوسط على اسعار الطاقة.

كشفت التقارير الاقتصادية ان الانظار تتجه نحو افتتاح ندوة جاكسون هول التي ينظمها بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي وتستمر حتى 29 اغسطس. ويهتم المستثمرون بشكل خاص بكلمة وارش لاستشراف اي توجهات جديدة بشأن مسار اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.

اوضحت بيانات اسواق النقد الاميركية ان هناك تسعيرا شبه كامل لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس بحلول ديسمبر. وبينت المؤشرات ان كلمة وارش تكتسب زخما كبيرا بعد ان وصلت عوائد السندات الحكومية طويلة الاجل الى مستويات قياسية مؤخرا مما دفع وزارة الخزانة لتعزيز عمليات اعادة الشراء لدعم استقرار الاسواق.

أظهرت الاجندة الاقتصادية ان الاسواق تترقب صدور بيانات مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو يوم الاربعاء وهو المقياس المفضل للفيدرالي لقياس التضخم. واضاف المحللون ان ارتفاع اسعار النفط يفرض معضلة حقيقية على البنوك المركزية التي تحاول الموازنة بين كبح جماح التضخم والحفاظ على مستويات النمو الاقتصادي.

بينت التقديرات ان منطقة اليورو تترقب بدورها بيانات التضخم في فرنسا واسبانيا وسط مخاوف من تسبب اسعار الطاقة في دفع التضخم العام لتجاوز 3.5 في المئة. وتضع الاسواق احتمالا كبيرا يصل الى 95 في المئة لقيام البنك المركزي الاوروبي برفع الفائدة في سبتمبر.

كشفت المعطيات في اسيا ان قرارات البنوك المركزية في كوريا واليابان تأتي تحت ضغط مخاوف الطاقة وتأثيراتها التضخمية. واشار مراقبون الى ان بنك اليابان يراقب عن كثب تقلبات الين وتأثيرات النفط على تكاليف المعيشة تمهيدا لاتخاذ قراراته النقدية القادمة.

اوضحت التحليلات ان استراليا والفلبين وتايلاند تواجه بدورها تحديات مرتبطة بصدمات الطاقة التي تؤثر بشكل مباشر على قرارات اسعار الفائدة المحلية. وفي الصين تتركز الانظار على نتائج ارباح الشركات الصناعية في ظل ضعف الاستهلاك المحلي وقوة الصادرات.

خلصت المعطيات الى ان الاسواق تقف امام اسبوع متعدد المحركات تتقاطع فيه سياسات البنوك المركزية مع ضغوط السندات والتوترات الجيوسياسية مما يجعل من كلمة وارش وبيانات التضخم الاميركي الاختبار الاهم للمستثمرين في الوقت الراهن.