خطة حكومية يمنية طموحة لإصلاح مؤسسات الدولة رغم تصعيد الحوثيين

{title}
راصد الإخباري -

قررت الحكومة اليمنية المضي قدما في تنفيذ خطة شاملة لإصلاح وتحديث مؤسسات الدولة رغم استمرار التصعيد العسكري من قبل الجماعة الحوثية في مختلف الجبهات وتداعيات الحرب الاقتصادية والمالية. وأوضحت الحكومة أن هذه الخطوة تهدف إلى إعادة تنظيم الجهاز الحكومي ورفع كفاءته وتحسين قدرته على إدارة الموارد وتقديم الخدمات الأساسية للسكان.

وبينت المصادر الرسمية أن هذه التحركات تأتي في وقت تعاني فيه مؤسسات الدولة من ضغوط تراكمت بفعل سنوات الحرب بما في ذلك الاختلالات الإدارية وتضخم الهياكل التنظيمية وتداخل الاختصاصات إلى جانب التحديات المتعلقة بالتشريعات والموارد البشرية وآليات اتخاذ القرار.

وعقدت اللجنة الوزارية للإصلاح المؤسسي اجتماعها الأول في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني لمناقشة خطة العمل وآليات التنفيذ. وأكد الزنداني أن الإصلاح المؤسسي يعد شرطا أساسيا لاستعادة فاعلية الدولة وتمكينها من إدارة مواردها بكفاءة وتحسين مستوى الخدمات مشيرا إلى أن سنوات الحرب خلفت اختلالات واسعة في الهياكل والتشريعات والمالية.

وكشفت الحكومة أن المرحلة الأولى من الخطة تستهدف عددا من الوزارات والمؤسسات الحكومية المختارة وفق معايير واضحة لتكون نماذج عملية يمكن تقييم نتائجها والاستفادة منها قبل توسيع نطاق الإصلاح ليشمل بقية مؤسسات الدولة. وتتضمن العملية مراجعة الهياكل التنظيمية وتحديد الاختصاصات ومنع الازدواجية وتطوير الموارد البشرية وتحديث التشريعات والتحول الرقمي.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من إدارة الاختلالات إلى معالجة جذورها مؤكدا أن العملية ستتم بصورة تدريجية ومبنية على تقييم واقعي لأوضاع المؤسسات. وأضاف أن الحكومة تراهن على أن تحسين أداء المؤسسات ورفع كفاءة الإنفاق وتعزيز الشفافية سيساعد في التعامل مع التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة.

وبينت الحكومة أن تنفيذ الخطة يواجه تحديات تتعلق بضرورة تحديث بعض القوانين واللوائح التي تتطلب موافقة مجلس النواب الذي لا تزال جلساته غير منتظمة. ومع ذلك أكدت الحكومة أنها ستمضي في الجوانب التنفيذية التي تقع ضمن صلاحياتها وبالتوازي مع استكمال مشاريع القوانين لطرحها أمام السلطة التشريعية لاحقا.

وتنظر الحكومة إلى هذا المسار باعتباره جزءا من عملية أوسع لإعادة بناء الدولة وتحسين قدرتها على العمل في ظل الظروف الاستثنائية. وستعمل اللجنة الوزارية على الانتقال سريعا إلى التنفيذ الفعلي مع وضع مؤشرات لقياس النتائج ورفع تقارير دورية حول مستوى الإنجاز والمعالجات المطلوبة.

وختمت الحكومة بالتأكيد على أن هذا المشروع ليس مؤجلا لما بعد الحرب بل هو استجابة للظروف الحالية ومحاولة لاستعادة فاعلية الدولة من داخل الأزمة نفسها وتحويل الإصلاح من شعار إلى مسار عملي يبدأ بما هو ممكن اليوم ويتوسع تدريجيا في المستقبل.