مبادرة دولية جديدة لدعم تعليم اطفال السودان بمبلغ 22 مليون دولار
يواجه ملايين الاطفال في السودان صعوبات بالغة في الوصول الى الفصول الدراسية نتيجة استمرار تداعيات الحرب الاهلية التي تعطل مسيرتهم التعليمية بشكل كامل. واعلن الصندوق العالمي للتعليم التابع لهيئة الامم المتحدة عن اطلاق مبادرة بقيمة 22 مليون دولار تهدف الى مساعدة 200 الف طفل وشاب وشابة للعودة الى مقاعد الدراسة.
واوضحت المبادرة ان الدعم سيتركز في ثلاث ولايات سودانية هي غرب دارفور وجنوب كردفان والقضارف بهدف استعادة تعليم امن وجودة شاملة في ظل الازمة الانسانية ونزوح السكان. وشددت ميساء جلبوط مديرة برنامج التعليم لا يمكن ان ينتظر على ان التعليم يعد من اقوى ادوات العمل الانساني لحماية الاطفال ودعم تعافيهم النفسي والاجتماعي. واضافت ان هذا الاستثمار يتجاوز مجرد اعادة فتح المدارس بل يسعى الى مساعدة الاطفال على استعادة شعورهم بالامان والحياة الطبيعية مع تعزيز انظمة التعليم لتخدم المجتمعات خلال الازمات.
وكشف برنامج التعليم لا يمكن ان ينتظر ان نحو 8 ملايين طفل سوداني لا يزالون خارج المدارس من اصل 17 مليون طفل في سن الدراسة. واظهرت البيانات ان اعدادا كبيرة من المدارس توقفت عن العمل وفات بعض الطلاب نحو 500 يوم من الدراسة. وستمتد هذه المبادرة لمدة ثلاث سنوات لتصل الى الفئات الاكثر تهميشا من النازحين واللاجئين مع ضمان تخصيص 60 في المائة من المستفيدين للفتيات و10 في المائة للاطفال ذوي الاعاقة.
وبينت المنظمة ان المبادرة ستعمل على تهيئة بيئات تعليمية امنة وتوفير الدعم النفسي وتعزيز قدرات المعلمين. وتتولى منظمة انقاذ الطفولة قيادة التنفيذ بالشراكة مع جهات دولية ومحلية اخرى. ومنذ اندلاع النزاع في ابريل 2023 اجبر 14 مليون شخص على الفرار من منازلهم بينما يحتاج اكثر من 33 مليون شخص الى مساعدات عاجلة.
واشارت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السودانية مؤخرا الى توجه لاعادة مؤسسات التعليم العالي الى مقارها الاصلية وانهاء العمل بالمراكز البديلة. وقال وزير التعليم العالي احمد مضوي موسى ان عودة المؤسسات الجامعية اصبحت واقعا ماثلا رغم التحديات الكبيرة التي واجهت القطاع.
واظهرت تقارير الامم المتحدة توثيق اكثر من 67 هجوما على المدارس منذ عام 2024 بالاضافة الى استخدام عسكري لبعض المرافق التعليمية. وقدرت خسائر الجامعات بنحو 3 مليارات دولار نتيجة عمليات التخريب والنهب التي طالت المختبرات والمكتبات والمباني.
وكشفت اليونيسيف ان 81 في المائة من مدارس دارفور لا تزال مغلقة بينما تستخدم نسبة من المدارس كمراكز للايواء. وتتزامن هذه الجهود مع اطلاق مبادرة عالمية بعنوان الامل يبدأ من هنا لحشد 600 مليون دولار لدعم 10 ملايين طفل متضرر من الازمات حول العالم.







