19 مليار دولار تعزز الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وفرنسا في قطاعات المستقبل
شكلت قاعدة استثمارية ضخمة تقدر بنحو 16.3 مليار يورو ما يعادل 19 مليار دولار نقطة انطلاق جديدة خلال الطاولة المستديرة الفرنسية السعودية التي عقدت اليوم لبحث توسيع الشراكة الاقتصادية نحو قطاعات المستقبل.
كشفت المعطيات أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تتجه نحو توسيع نطاقها لتشمل مجالات التحول الاقتصادي وفي مقدمتها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة والصناعات المتقدمة والبنية التحتية. وأظهرت النقاشات وجود فرصة حقيقية أمام الجانبين لتحويل حجم الاستثمارات القائمة إلى منصة لمشروعات جديدة تعزز حضور الشركات الفرنسية في السوق السعودية وتفتح المجال أمام رؤوس الأموال السعودية للتوسع في القطاعات الواعدة داخل فرنسا وأوروبا.
أوضحت المؤشرات أن الاستثمارات الفرنسية في المملكة تتجه بصورة متزايدة نحو مجالات استراتيجية مع دخول شركات فرنسية جديدة لقطاعات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والثقافة والصناعات الإبداعية والتعدين. وأضافت التقارير أن هذا الحضور يأتي امتداداً لشراكة راسخة في قطاعي الطاقة والصناعة حيث تشكل الصناعات التحويلية نحو 60 في المائة من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي.
بينت البيانات أن المملكة تجمع بين وضوح السياسات واستقرار البيئة الاقتصادية لتكون أكبر اقتصاد في المنطقة بناتج محلي إجمالي يبلغ 1.1 تريليون يورو. وأكدت أن القاعدة الصناعية المتنامية والطلب المحلي المتزايد يوفران فرصا للمستثمرين الفرنسيين لتنمية حضورهم في القطاعات التقليدية والجديدة على حد سواء.
أظهرت أرقام التجارة الثنائية نموا ملحوظا حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 10.1 مليار يورو في العام الماضي بزيادة قدرها 7.2 في المائة. وأشارت الإحصاءات إلى أن فرنسا تحتل المرتبة الرابعة بين الدول المصدرة للاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة برصيد 16.3 مليار يورو عبر 651 ترخيصا استثماريا.
كشف الجانب السعودي عن استثمارات لصندوق الاستثمارات العامة في فرنسا بلغت 7.36 مليار يورو بين 2017 و2024 مما ساهم في دعم آلاف الوظائف. وأوضحت المبادرات المشتركة وجود إطار تعاون لاستكشاف تطوير وجهات عالمية تجمع الترفيه والرياضة والثقافة بما يعكس الطبيعة المتبادلة والمتنامية لهذه الشراكة.
أكدت التقارير أن الإصلاحات التنظيمية في المملكة ونظام الاستثمار المحدث يوفران بيئة آمنة للمستثمرين مع ضمان المساواة في المعاملة والحماية النظامية. وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن انخفاض الدين الحكومي ووفرة الاحتياطيات ونظام سعر الصرف الثابت تعد ركائز أساسية لاستقرار الاقتصاد السعودي.
أوضحت التقديرات أن المملكة تواصل ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي حيث تستهدف الوصول إلى سعات ضخمة في البنية التحتية الرقمية بحلول 2030. وبلغت قيمة شراكات الذكاء الاصطناعي المعلنة أكثر من 19.7 مليار يورو مع دخول كبرى شركات التقنية العالمية للعمل في السوق السعودي.
أضافت المعطيات أن قطاع الطاقة يظل ركيزة أساسية حيث تتجاوز قيمة مشروعات الشركات الفرنسية في هذا المجال 16.3 مليار يورو مع مشاركة في مشروعات طاقة شمسية كبرى. وفي السياق ذاته يبرز قطاع السياحة كوجهة استثمارية واعدة في ظل نمو أعداد الزوار والإنفاق السياحي.
كشفت الإحصاءات أن برنامج المقرات الإقليمية نجح في استقطاب 39 شركة فرنسية حتى الآن مما يمنح الشركات الفرنسية قاعدة قوية لإدارة أنشطتها في المنطقة مستفيدة من الحوافز الضريبية الكبيرة التي يوفرها البرنامج.







