الحسكة بين ارتياح شعبي وترقب لملف دمج قوات سوريا الديمقراطية
تسود حالة من الارتياح العام محافظة الحسكة عقب اعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي حل التشكيلات العسكرية التابعة لها، الا ان حالة من الترقب لا تزال تسيطر على المشهد المحلي. واوضح نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي احمد الهلالي ان حل قسد لا يعني انتهاء ملف الدمج بالكامل، في وقت اشارت فيه تقارير محلية الى تسجيل استنفار امني لبعض العناصر في شوارع المدينة بعد هذا الاعلان.
وكشفت مصادر مطلعة في الحسكة عن وجود توقعات باحتمال حدوث تطورات جديدة تتعلق ببعض القيادات والعناصر الكردية التي تمتلك حسابات مختلفة عن التوجهات العامة. واضافت المصادر ان القوى والاحزاب السياسية في المنطقة عقدت لقاءات مكثفة لتقدير الموقف، حيث ساد توافق عام على اهمية حماية الاستقرار والتركيز على المرحلة المقبلة بوصفها مرحلة اعمار وانهاء للانقسام.
وبين احمد الهلالي ان عمليات دمج الوية قسد في الجيش العربي السوري قد اكتملت، مشيرا الى ان عدد العناصر المندمجين بلغ نحو 4500 عنصر. واوضح ان المرحلة القادمة ستشهد ترتيبات انتقالية تشمل مناهج الادارة الذاتية سابقا، مع ادراج اللغة الكردية رسميا في المدارس كمادة اختيارية بواقع حصتين اسبوعيا.
وذكرت تقارير اعلامية محلية ان عناصر من ما يعرف بالشبيبة الثورية قاموا بعمليات استنفار امني وتفتيش للبطاقات الشخصية للمارة في عدد من شوارع الحسكة. بينما اكدت وسائل اعلام كردية مقربة من قسد ان قرار الحل لا يعني اقصاء للمكون الكردي، بل يمثل انتقالا من العمل العسكري الى الشراكة السياسية والدستورية ضمن مؤسسات الدولة.
واشار عضو مكتب العلاقات العامة في المجلس الوطني الكردي ابراهيم برو الى ان البلاد تدخل مرحلة جديدة، موضحا ان انتهاء هذه المرحلة ليس نهاية للقضية الكردية بل بداية لمسار سياسي وقانوني يعيدها الى الاطار الوطني السوري ويضمن الحقوق القومية والثقافية والسياسية دستوريا.
واكد مصطفى عبدي عضو الفريق الرئاسي لملف الدمج ان قيادات من قسد ستحصل على مناصب في الدولة، بما في ذلك مظلوم عبدي والهام احمد. واضاف ان وحدات حماية المرأة ستنضم الى ملاك وزارة الداخلية بدلا من وزارة الدفاع، مشيرا الى ان موارد محافظة الحسكة باتت بالكامل تحت تصرف الدولة السورية وعائداتها تذهب لخزينة الدولة.
واظهرت التطورات الاخيرة وجود نقاشات حول اليات اندماج وحدات حماية المرأة مع وزارة الداخلية السورية، بعد ان تم استبعاد مقترح انضمامها لوزارة الدفاع لعدم وجود تشكيل نسائي مماثل داخل الجيش. يذكر ان قوات سوريا الديمقراطية كانت قد تأسست في عام 2015 بدعم من التحالف الدولي وجمعت تحت مظلتها فصائل كردية وعربية وسريانية واشورية.







