تحديات تنفيذ استراتيجية العزلة الكاملة على ايران في ظل ضغوط واشنطن

{title}
راصد الإخباري -

تتواصل التساؤلات حول مدى فاعلية والية تنفيذ ما تصفه الادارة الامريكية بـ عزلة عالمية كاملة على ايران بعد مرور اشهر على اندلاع الصراع. واظهرت التطورات الميدانية ان الرهانات الاولية للرئيس الامريكي دونالد ترمب بشان سرعة حسم المعركة لم تتحقق على ارض الواقع.

وقال جيمس ليندسي الباحث في مجلس العلاقات الخارجية الامريكي ان النظام الايراني لم يشهد اي انهيار ولم يستسلم رغم الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت قياداته وبنيته التحتية العسكرية. واضاف موضحا ان الواقع يفرض نفسه في ظل غياب اي افق لنهاية الصراع مع استمرار حالة وقف اطلاق النار الهش.

وكشف وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت عن خطة المنبوذ الاقتصادي التي تستهدف عزل ايران ماليا عبر التهديد بمعاقبة الدول التي ترفض تضييق الخناق عليها. واشار خبراء الى ان الاعتماد على العقوبات الثانوية قد يحمل مخاطر جسيمة قد تؤدي الى تفجير النظام المالي العالمي وفقا لتقديرات بيسنت.

وبين ليندسي ان الصين التي تستحوذ على الجزء الاكبر من صادرات النفط الايرانية تظل عائقا امام المساعي الامريكية. واوضح ان ادارة ترمب واجهت ضغوطا سابقة من بكين في ملف الرسوم الجمركية والمعادن الحيوية مما يجعل من تنفيذ العزلة الكاملة امرا محفوفا بالمخاطر الدبلوماسية والاقتصادية.

واكد المحلل ستيفن كوك ان الاستراتيجية الامريكية الحالية ترتكز على امل ان يؤدي الحصار البحري الى تعميق تاثير العقوبات واجبار طهران على التفاوض. غير انه اشار الى ان هذا الطرح يواجه تحديا كبيرا في ظل استعداد القادة المتشددين في ايران لاستخدام القوة المميتة ضد اي احتجاجات داخلية.

وخلص ليندسي وكوك الى ان الوجود العسكري الامريكي في منطقة الخليج يتجه نحو التراجع خلال الفترة المقبلة. واوضحا ان الحرب الحالية ساهمت بشكل فعلي في بلورة نظام اقليمي جديد يفرض على صناع السياسة في واشنطن اعادة تقييم دورهم في الشرق الاوسط.