علي بابا تثير قلق المستثمرين بجمع 10 مليارات دولار لدعم الذكاء الاصطناعي

{title}
راصد الإخباري -

أثارت شركة علي بابا موجة من القلق في أوساط المستثمرين بعد إعلانها عن طرح أسهم جديدة بقيمة 10.2 مليار دولار بهدف تمويل توسعاتها في مجال الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به. وأدى هذا الإعلان إلى تراجع حاد في أسهم الشركة في هونغ كونغ بنسبة بلغت 10.5 في المئة لتصل إلى أدنى مستوياتها في شهر، وذلك بعد تسعير الأسهم بخصم وصل إلى 8.4 في المئة عن سعر الإغلاق السابق.

قال محللون ماليون إن هذه الخطوة تعكس تحديات كبيرة تواجه قطاع التكنولوجيا الصيني في ظل تساؤلات متزايدة حول جدوى الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي وموعد تحوله إلى أرباح ملموسة. وأوضح تشارلز وانغ رئيس مجلس إدارة شنتشن دراغون باسيفيك كابيتال مانجمنت أن العملية تمثل خبرا سلبيا على المدى القصير بسبب تخفيف حصص المساهمين، مبينا أن الأسواق لا تفضل عادة الإنفاق الرأسمالي الكثيف مهما كانت أهميته الاستراتيجية بعيدة المدى.

أضافت الشركة أن هذا الطرح يأتي كجزء من استراتيجية استثمارية موسعة تهدف لإنفاق ما يقارب 56.5 مليار دولار خلال ثلاث سنوات على مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية. وكشفت النتائج الفصلية للشركة عن انخفاض في صافي الأرباح بنسبة 75 في المئة نتيجة للنفقات المرتبطة بهذا التوسع، رغم تأكيد الإدارة أنها قلصت فترة استرداد الاستثمارات المتوقعة إلى عامين ونصف العام بدلا من ثلاث سنوات نتيجة لارتفاع الطلب.

أظهرت بيانات السوق تأثرا واسعا لهذه الخطوة، حيث تراجعت مؤشرات التكنولوجيا في هونغ كونغ والبر الرئيسي الصيني بشكل ملحوظ. وأوضح خبراء أن المستثمرين بدأوا في إعادة تقييم مخاطر الإنفاق الرأسمالي للذكاء الاصطناعي على مستوى القطاع بأكمله، حيث أدى توجه الشركات لجمع السيولة عبر إصدار أسهم جديدة إلى ضغوط إضافية على ربحية السهم وتخفيف ملكية المساهمين الحاليين.

أشار محللون إلى أن الاختبار الحقيقي لعلي بابا يكمن في قدرتها على تحويل هذه البنية التحتية الهائلة إلى نمو فعلي في إيرادات الحوسبة السحابية خلال العامين المقبلين. وخلص المراقبون إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تشددا أكبر من قبل المستثمرين في قياس العائد على الاستثمار، مما يجعل نجاح هذه الخطوة رهنا بقدرة الشركة على إثبات جدوى رهاناتها التقنية في ظل المنافسة الدولية المحتدمة.