توقعات بتعافي الدينار الليبي مع تسويات مالية مرتقبة في قطاع النفط

{title}
راصد الإخباري -

ساد تفاؤل في الاوساط الاقتصادية بالعاصمة طرابلس بشان امكانية تحسن سعر صرف الدينار الليبي خلال الايام المقبلة. واظهرت تحركات مكثفة لمراجعة ملفات الايرادات النفطية وفاتورة المحروقات عن وجود تسويات مالية مرتقبة قد تسهم في تعزيز موارد مصرف ليبيا المركزي من النقد الاجنبي.

واوضح مطلعون على الملف ان تصاعد التحذيرات بشان تراجع توريد عوائد النفط بالتزامن مع ارتفاع فاتورة المحروقات الى نحو 1.4 مليار دولار شهريا دفع مؤسسات معنية الى فتح ملفات المراجعة المالية. واضافت المعلومات الاولية ان المراجعات كشفت عن وجود مبالغ معلقة وتسويات تتجاوز مليارات الدولارات وسط توقعات بتوريد جزء منها الى خزينة المصرف المركزي قريبا.

وبينت مؤشرات السوق الموازية بوادر لهذا التحسن حيث سجل سعر صرف الدولار تراجعا الى ما دون تسعة دنانير ليصل الى 8.97 دينار. واشار اقتصاديون الى ان تحسن تدفق الايرادات النفطية وخفض فاتورة المحروقات سيخفف الضغوط على المصرف المركزي ويقلل حاجته لضخ النقد الاجنبي. وتوقع المراقبون ان يواصل الدولار تراجعه ليصل الى نحو 8.60 دينار خلال الايام القادمة رهنا بحجم السيولة التي ستدخل السوق فعليا.

وقال محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى ان المصرف يضع رفع مستوى الشمول المالي ضمن اولوياته عبر استراتيجية تشارك فيها كافة الاطراف. واشار الخبير الاقتصادي مختار الجديد الى ان ازمة السيولة النقدية تراجعت حدتها بنسبة تصل الى 90 في المائة. واضاف ان الفرصة باتت متاحة امام المصرف المركزي لانهاء الازمة بشكل جذري لضمان توافر النقد في المصارف بانتظام.

واكد خبراء الاقتصاد ان التعافي المستدام للدينار الليبي يتطلب معالجة شاملة لمصادر الاختلال في المالية العامة وسوق النقد. وشددوا على ان استقرار الاقتصاد مرهون بانتظام الايرادات النفطية وترشيد الانفاق العام وانهاء الانقسام المؤسسي الذي يعد ابرز التحديات امام استقرار سعر الصرف.